اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قَالَ مَيْمُون فَقلت لَهُ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب إِلَيّ أَن أسأَل يزِيد بن الْأَصَم أَكَانَ رَسُول الله ﷺ حِين تزوج مَيْمُونَة حَلَالا أَو حَرَامًا فَقَالَ يزِيد تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال
فَقَالَ عَطاء مَا كَانَ يَأْخُذ هَذَا إِلَّا عَن مَيْمُونَة كُنَّا نسْمع أَن رَسُول الله ﷺ تزَوجهَا وَهُوَ محرم
فَأخْبر جَعْفَر بِالسَّبَبِ الَّذِي رفع إِلَيْهِ هَذَا الحَدِيث عَن يزِيد بن الْأَصَم وَأَن الَّذِي كَانَ عِنْده مِنْهُ حَتَّى حَاج بِهِ عَطاء ذكره إِيَّاه عَن يزِيد بن الْأَصَم مَوْقُوفا عَلَيْهِ غير مَرْوِيّ عَن مَيْمُونَة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَن يزِيد بن الْأَصَم من هُوَ أجل من جَعْفَر وحاج بِهِ عَمْرو بن دِينَار روى سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم
قَالَ عَمْرو فَحَدثني ابْن شهَاب عَن يزِيد بن الْأَصَم أَن النَّبِي ﷺ نكح مَيْمُونَة وَهِي خَالَته وَهُوَ حَلَال
قَالَ عَمْرو فَقلت لِلزهْرِيِّ وَمَا يدْرِي يزِيد بن الْأَصَم أَعْرَابِي بوال اتجعله إِلَى ابْن عَبَّاس وَلَيْسَ يجب أَن يحْتَج بِحَدِيث ابْن الشَّهِيد على الزُّهْرِيّ لضبط الزُّهْرِيّ وتقدمه غير أَن عَمْرو بن دِينَار قد خَاطب الزُّهْرِيّ ذَلِك عَلَيْهِ وَلَا دَفعه عَنهُ وَكَيف تجوز مُقَابلَة رِوَايَة ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة بِيَزِيد بن الْأَصَم وَقد كَانَا مَعَ النَّبِي ﷺ وَيزِيد لم يُولد بعد
وَمن جِهَة أُخْرَى ان النّظر أَن الْإِحْرَام لَا يمْنَع العقد وَأَن منع الْوَطْء كَالصَّوْمِ وَالِاعْتِكَاف