اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح أويخطب
قَالَ احْتمل أَن يكون للخوف عَلَيْهِ من إصابتهن لَا لِأَن العقد فَاسد وروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث وَهُوَ محرم
وروى مُعلى بن أَسد حَدثنَا وهيب بن خَالِد عَن عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ مثله
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَحدثنَا فَهد وَمُحَمّد بن خُزَيْمَة قَالَا حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن مُغيرَة عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت تزوج رَسُول الله صلى الله عَليّ وَسلم بعض نِسَائِهِ وَهُوَ محرم
فَهَذَا يدل على أَن مَنعه غَيره لأجل الْخَوْف عَلَيْهِ وَلم يخْش ذَلِك من نَفسه فَفعل كَمَا كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم قَالَت عَائِشَة وَأَيكُمْ يملك إربه كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يملكهُ
فَإِن قيل روى حَمَّاد بن زيد عَن مطر عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي رَافع أَن النَّبِي ﷺ تزوج مَيْمُونَة حَلَالا
قيل لَهُ هَذَا الحَدِيث لم يرفعهُ غير مطر الْوراق وَإِنَّمَا أَصله عَن سُلَيْمَان بن يسَار حِكَايَة عَنهُ لما ذكر فِيهِ غير مَذْكُور فِيهِ أَخذه عَن أبي رَافع