Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص في العمرة في أيام السنة كلها

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ٢/ ١٠٠

عِكْرِمَة بن خَالِد يحدث طَاوس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عمر فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَلا تغزو فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وإقام لصَلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَالْحج وَصَوْم رَمَضَان

فَهَذَا يدل على أَن ابْن عمر لم ير الْعمرَة وَاجِبَة

فَإِن احْتَجُّوا من جِهَة النّظر بِأَنَّهُ لَا يتَطَوَّع إِلَّا بِمَا لَهُ أصل من الْفَرْض وَالْعمْرَة يتَطَوَّع بهَا فَيدل على أَنَّهَا فرض فِي الأَصْل

انْتقض ذَلِك بالاعتكاف وَإِنَّمَا هَذَا قلب الحَدِيث أَن يُقَال لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن يُقَال قد يتَطَوَّع بِمَا لَهُ أصل فِي الشَّرْع فَجَائِز أَن يتَطَوَّع لِأَن كل مَا يتَطَوَّع بِهِ فَلهُ أصل فِي الْفَرْض وَأَيْضًا وجدنَا سَائِر الْفُرُوض الْمُوجبَة فِي أعيانها محصورة فِي أَوْقَات كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَالْحج فَلَو كَانَت الْعمرَة فرضا لكَانَتْ محصورة بِوَقْت

٥٧٣ -

فِي الْعمرَة فِي أَيَّام السّنة كلهَا

قَالَ أَصْحَابنَا الْعمرَة جَائِزَة فِي كل السّنة غير يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق فَإِنَّهَا محظورة فِيهِنَّ

وروى ذَلِك عَن عَائِشَة وَهُوَ قَول عَطاء

وروى بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف أَنه لم يكره الْعمرَة فِي يَوْم عَرَفَة وَقَالَ مَالك يكره للْحَاج الْعمرَة فِي أَرْبَعَة أَيَّام يَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَلَا يكره ذَلِك لغير الْحَاج