اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قَالَ فدين الله أَحَق فحج عَنهُ
وروى أَبُو عوَانَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَت امْرَأَة من جُهَيْنَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي نذرت أَن تحج وَإِنَّهَا مَاتَت قبل أَن تحج قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَرَأَيْت لَو كَانَ على أمك دين أَكنت قاضيته قَالَت نعم قَالَ فحجي عَن أمك أقضوا الله الدّين الَّذِي لَهُ عَلَيْكُم فَإِن الله أَحَق بِالْوَفَاءِ
فَثَبت فِي هذَيْن الْحَدِيثين إجَازَة الْحَج عَن الْمَيِّت وَلم يسْأَله هَل كَانَ أوصى أم لَا فَدلَّ على اسْتِوَاء الْحَدِيثين عِنْده
٥٧٠ -
فِيمَن يحجّ عَن غَيره قبل أَدَاء فَرْضه
قَالَ أَصْحَابنَا حج الصرورة يُجزئ عَن غَيره وَمن قد حج أفضل وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ
وَقَالَ الْحسن بن صَالح لَا يحجّ عَن الْغَيْر إِلَّا من قد حج حجَّة الْإِسْلَام وَيكرهُ أَن تحج الْمَرْأَة عَن الرجل وَلَا يكره أَن يحجّ الرجل عَن الْمَرْأَة لِأَن الْمَرْأَة تلبس وَالرجل لَا يلبس فِي الْإِحْرَام