Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص فيمن جاوز ميقاته بغير إحرام ثم دخل مكة محرما من ميقات آخر

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ٢/ ٧١

الْكَافِر لَا يَصح مِنْهُ فعل عبَادَة من جِهَة الشَّرْع إِلَّا بتقدم الْإِسْلَام فَهُوَ كَالصَّبِيِّ وَأما العَبْد فمتعبد مَنْهِيّ عَن دُخُول مَكَّة إِلَّا بِإِحْرَام فَإِذا أَدخل نقصا فِي إِحْرَامه جبره بِدَم إِذا عتق

٥٥٧ -

فِيمَن جَاوز مِيقَاته بِغَيْر إِحْرَام ثمَّ دخل مَكَّة محرما من مِيقَات آخر

قَالَ أَصْحَابنَا وَمن جَاوز وقته غير محرم ثمَّ لم يدْخل مَكَّة حَتَّى أَتَى وقتا آخر فَأحْرم مِنْهُ سقط عَنهُ الدَّم

قَالَ وَلَو كَانَ أحرم من وقته كَانَ أحب إِلَيّ وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَقَالَ مَالك وَالثَّوْري يهل كل وَاحِد من مِيقَات بَلَده وَلَا يُجَاوِزهُ إِلَّا محرما وَهُوَ قَول اللَّيْث وَقَالَ إِن لم يرجع فَعَلَيهِ دم

وَقَالَ الشَّافِعِي الْمَوَاقِيت لأَهْلهَا وَلمن مر بهَا وأيهم مر بميقات غَيره وَلم يَأْتِ من بَلَده كَانَ مِيقَاته مِيقَات الْبَلَد الَّذِي مر بِهِ وَمن جَاوز وقتا لَا يُرِيد حجا وَلَا عمْرَة ثمَّ بدا لَهُ أَن يحرم أحرم مِنْهُ وَذَلِكَ مِيقَاته وميقات من دون الْمَوَاقِيت منزله الَّذِي هُوَ فِيهِ

وروى عَمْرو بن دِينَار وَابْن طَاوس عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ ذكر الْمَوَاقِيت وَقَالَ هن لأهلهن وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ من غير أهلهن مِمَّن كَانَ يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فَمن كَانَ دونهن فَمن أَهله حَتَّى أَن أهل مَكَّة يهلون مِنْهَا فَهَذَا يدل على أَن كل من أَتَى وقتا وَهُوَ يُرِيد الْإِحْرَام فَلَيْسَ