Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص فيمن نذر صوم سنة بعينها

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ٢/ ٤١

نَذره رجل أَو نذر صِيَام ذِي الْحجَّة فَأَما قَضَاء رَمَضَان أَو غَيره فَلَا يفعل إِلَّا أَن يكون قد صَامَ قبل ذَلِك فَمَرض ثمَّ صَحَّ وَقَوي على الصّيام فِي هَذَا الْيَوْم فيبني على صِيَامه الَّذِي كَانَ صَامَهُ فِي الظِّهَار وَقتل النَّفس إِلَّا فِي قَضَاء على رَمَضَان خَاصَّة فَإِنَّهُ لَا يَصُومهُ عَنهُ

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُزنِيّ وَلَا يصام يَوْم الْفطر وَلَا يَوْم النَّحْر وَلَا أَيَّام منى فرضا وَلَا تَطَوّعا وَلَو صامها متمتع لَا يجد هَديا لم يجز عَنهُ

قَالَ الْمُزنِيّ قد قَالَ غير مرّة يجزىء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ

٥٢٩ -

فِيمَن نذر صَوْم سنة بِعَينهَا

قَالَ أَصْحَابنَا فِيمَن نذر صَوْم هَذِه السّنة أَنه يفْطر يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق ثمَّ يَقْضِيهَا وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ وَالْأَوْزَاعِيّ

وَقَالَ زفر إِذا قَالَ لله عَليّ صِيَام سنة أَن عَلَيْهِ صِيَام سنة إِلَّا أَيَّام التَّشْرِيق وَالْفطر والأضحى فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَن يصومها يَعْنِي لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فِي غَيرهَا

وَقَالَ وهب بن مُنَبّه عَن مَالك فِيمَن نذر أَن يَصُوم ذَا الْحجَّة فَإِنَّهُ يفْطر يَوْم النَّحْر ويومين بعده ثمَّ يقْضِي وَأما آخر أَيَّام التَّشْرِيق فَإِنَّهُ يَصُومهُ

وروى ابْن الْقَاسِم عَنهُ فِيمَن نذر صِيَام سنة بِعَينهَا أَنه يفْطر يَوْم النَّحْر وَيَوْم الْفطر وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون نوى أَن يَصُومهُ ثمَّ سُئِلَ بعد ذَلِك عَمَّن أوجب صِيَام ذِي الْحجَّة أَنه يقْضِي أَيَّام الذّبْح إِلَّا أَن يكون نوى أَن لَا قَضَاء لَهَا

قَالَ ابْن الْقَاسِم قَوْله الأول أحب إِلَيّ أَن لَا قَضَاء عَلَيْهِ إِلَّا أَن يَنْوِي أَن يَقْضِيه فَأَما آخر أَيَّام التَّشْرِيق الَّتِي لَيْسَ فِيهَا ذبح فَإِنَّهُ يصومها وَلَا يَدعهَا