اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قيل لَهُم لم يكن النَّبِي ﷺ ليفعل ذَلِك وَلَا يخص فَقِيرا من غنى مَعَ قَول الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا قوامين بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لله وَلَو على أَنفسكُم أَو الْوَالِدين والأقربين إِن يكن غَنِيا أَو فَقِيرا فَالله أولى بهما﴾ النِّسَاء ١٣٥
فَثَبت أَن النَّبِي ﷺ لم يقْتَصّ مِنْهُ لِأَن ذَلِك لم يكن وَاجِبا
وَرُوِيَ عَن الحكم أَنه لَا يقْتَصّ من العَبْد للْعَبد إِلَّا فِي النَّفس
وَقَالَ الْحسن فِي المماليك الْقصاص بَينهم فِي الْجِرَاحَات
وَقَالَ إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ لَا قصاص بَينهم فِي الْجِرَاحَات وَهُوَ قَول إِيَاس بن مُعَاوِيَة
٢٢٧٤ -
فِي الْقصاص بَين العبيد والأحرار
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه لَا قصاص بَين الْأَحْرَار وَالْعَبِيد إِلَّا فِي النَّفس
وَقَالَ ابْن أبي ليلى الْقصاص بَينهم فِي جَمِيع الْجِرَاحَات الَّتِي يُسْتَطَاع فِيهَا الْقصاص
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك لَيْسَ بَين الْحر وَالْعَبْد قَود فِي شَيْء من الْجراح وَالْعَبْد يقتل بِالْحرِّ وَلَا يقتل الْحر بِالْعَبدِ
وَقَالَ اللَّيْث إِذا كَانَ العَبْد هُوَ الْجَانِي اقْتصّ مِنْهُ وَلَا يقْتَصّ من الْحر للْعَبد
وَقَالَ الشَّافِعِي من جرى عَلَيْهِ الْقصاص فِي النَّفس جرى عَلَيْهِ الْقصاص فِي الْجراح
وَقَالَ اللَّيْث أَيْضا إِذا قتل العَبْد الْحر فلولي الْمَقْتُول أَن يَأْخُذ بهَا