Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص في الوصية لرجل بذي رحم محرم منه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ٥/ ٥٢

قدمت عبر الْمَدِينَة فَاشْترى مِنْهَا النَّبِي ﷺ مَتَاعا فَبَاعَهُ بِرِبْح أَوَاقٍ فضَّة فَتصدق بهَا على أرامل بني عبد الْمطلب ثمَّ قَالَ لَا أَعُود أَن أَشْتَرِي بعْدهَا شَيْئا وَلَيْسَ ثمنه عِنْدِي

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك النِّسَاء من بني عبد الْمطلب اللائي أنسابهن فِي غَيرهم وَلم يرد الرِّجَال الَّذين لَا تحل لَهُم الصَّدَقَة لِأَنَّهُ تصدق من الرِّبْح فَحصل لَهُ قبل أَن يُؤَدِّي عَنهُ كَمَا يتَصَدَّق بِرِبْح مَا لم يضمن

قَالَ وَإِنَّمَا سميت أرملة وَسمي الرجل أرمل لذهاب زادهما وإفضائهما إِلَى الرمل حَتَّى صَارا لَا يحجبهما عَنهُ شَيْء

قَالَ أَبُو بكر كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة﴾ الْبَلَد ١٦ فَأفَاد لفظ الأرملة شَيْئَيْنِ فقد الزَّوْج وَالْمَال فَإِن كَانَ لَهَا زوج ينْفق عَلَيْهَا فَلَيْسَتْ أرملة إِن كَانَ لَهَا مَال وفقدت زَوجهَا فَلَيْسَتْ أرملة لوُجُود مَا يمْنَعهَا من هَذِه الصّفة فَدلَّ على صِحَة قَول مُحَمَّد غير قَول أبي يُوسُف

وَأما قَول من قَالَ يدْخل فِيهِ الرِّجَال فَلَا معنى لَهُ أَيْضا لِأَن الأرامل جمع أرملة كَمَا أَن الأنامل جمع أُنْمُلَة وَجمع أرمل رمل كَمَا يُقَال أَخْضَر وخضر وأحمر وحمر

٢١٨٧ -

فِي الْوَصِيَّة لرجل بِذِي رحم محرم مِنْهُ

قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَأَبُو يُوسُف إِذا أوصى لرجل بأَخيه أَو امْرَأَته ثمَّ مَاتَ لم يعْتق العَبْد وَلم يفْسد النِّكَاح حَتَّى يقبل الْمُوصى لَهُ الْوَصِيَّة

وَقَالَ زفر وَمَالك وَالثَّوْري يعْتق قبل أَو لم يقبل