اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قَالَ أكره أَن يدْخل فِي صلَاته مَا لَيْسَ مِنْهَا وأخشى أَن يكون انْتِظَاره الْقَوْم عَظِيما لِأَنَّهُ يُشْرك فِي صلَاته غير الله
وَقَالَ مَالك لَا ينتظره وَلَو انْتظر هَذَا انْتظر آخر ثمَّ آخر وَكَذَلِكَ
قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَقَالَ الشَّافِعِي لَا ينتظره ولتكن صلَاته خَالِصَة لله تَعَالَى
قَالَ وروى الْكَرَابِيسِي عَنهُ أَنه لَا بَأْس بانتظاره
وروى عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ صلى إِحْدَى صَلَاتي الْعشَاء وَهُوَ حَامِل أحد ابنيه الْحسن أَو الْحُسَيْن فَوضع الْغُلَام عِنْد قدمه الْيُمْنَى فَسجدَ بَين ظهراني صلَاته سَجْدَة أطالها فَرفعت رَأْسِي من بَين النَّاس فَإِذا رَسُول الله ﷺ ساجد وَإِذا الْغُلَام رَاكب ظَهره فعدت فسجدت فَلَمَّا صلى قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّك سجدت بَين ظهراني صَلَاتك سَجْدَة أطلتها ألشيء أمرت بِهِ أم كَانَ يُوحى إِلَيْك قَالَ كل ذَلِك لم يكن وَلَكِن ابْني ارتحلني فَكرِهت أَن أعجله حَتَّى يقْضِي مني حَاجته
وروى أَبُو هُرَيْرَة وَأنس أَن النَّبِي ﷺ سمع صَوت صبي وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَخفف
وَكَانَ فِي الصَّلَاة الأولى انْتِظَاره آتيه فِي الصَّلَاة حَتَّى قضى حَاجته مِنْهُ
وَفِي الْآخِرَة تخفيفه الصَّلَاة لبكاء الصَّبِي فَدلَّ أَن فَاعل هَذَا وَشبهه