اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
الرجل يقْرَأ فِي الصَّلَاة بِسُورَة آخرهَا سَجْدَة قَالَ إِن شَاءَ ركع وَإِن شَاءَ سجد ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ وَسجد
قَالَ أَبُو جَعْفَر وجدنَا فِي الصَّلَاة خضوعين الرُّكُوع وَالسُّجُود
فَكَانَ السُّجُود مَفْعُولا عِنْد التِّلَاوَة فَالْقِيَاس أَن يكون الآخر مثله
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وخر رَاكِعا﴾ ص ٢٤
وَسجد النَّبِي ﷺ فِي ص وَسُئِلَ عَنْهَا ابْن عَبَّاس فَقَالَ ﴿أُولَئِكَ الَّذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ الْأَنْعَام ٩٠ وَقد كَانَ نَبِيكُم ﷺ أَمر بالأقتداء بِدَاوُد ﵇
قَالَ أَبُو جَعْفَر فَدلَّ على أَن اقتداءه كَانَ بِهِ فِي الخضوع الَّذِي كَانَ مِنْهُ فَثَبت أَن الرُّكُوع وَالسُّجُود سَوَاء فِي الحكم عِنْد التِّلَاوَة وَإِن كَانَ المُرَاد الخضوع بِأحد هذَيْن الْفِعْلَيْنِ
١٨٨ -
فِي سنة السُّجُود للتلاوة
قَالَ أَصْحَابنَا يكبر إِذا سجد وَإِذا رفع وَلَا تَسْلِيم فِيهَا
وَقَالَ مَالك إِذا تَلَاهَا فِي صلَاته كبر إِذا سجد وَإِذا رفع وَإِذا قَرَأَهَا فِي غير صَلَاة فَكَانَ يضعف التَّكْبِير قبل السُّجُود وَبعده
ثمَّ قَالَ أرى أَن يكبر وَكَانَ لَا يرى السَّلَام بعْدهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي يكبر وَيرْفَع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه وَلَيْسَ فِيهِ تشهد وَتَسْلِيم