Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص في موضع الإمام والمأموم

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ١/ ٢٢٩

١٦٨ -

فِي مَوضِع الإِمَام وَالْمَأْمُوم

كره أَصْحَابنَا أَن يُصَلِّي الإِمَام على دكان وَأَصْحَابه على الأَرْض

قَالَ وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف فِي الْإِمْلَاء أَنه إِذا كَانَ مَوضِع الإِمَام أرفع بِمِقْدَار قامة فَهُوَ الْمَكْرُوه وَإِن كَانَ أقل فَلَيْسَ بمكروه وَلم يذكر فِيهِ خلافًا

وَقَالَ مَالك أكره أَن يكون مَوضِع الإِمَام أرفع فَإِن فعل فَعَلَيْهِم الْإِعَادَة وَإِن خرج الْوَقْت إِلَّا أَن يكون على دكان يسير الِارْتفَاع

وَكره الْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ أَن يكون مَكَان الإِمَام أرفع وَلم يكرههُ اللَّيْث

قَالَ الشَّافِعِي إِذا أَرَادَ أَن يعلم من يأتم بِهِ فَلَا بَأْس ليقتدي بِهِ من وَرَاءه وَيسْجد على الأَرْض

عَن سهل بن سعد أَن النَّبِي ﷺ لما عمل لَهُ الْمِنْبَر ثَلَاث دَرَجَات جلس عَلَيْهِ وَكبر فَكبر النَّاس خَلفه ثمَّ ركع على الْمِنْبَر ثمَّ رفع فَنزل الْقَهْقَرِي فَسجدَ فِي أصل الْمِنْبَر ثمَّ عَاد حَتَّى فرغ من صلَاته فَصنعَ كَمَا صنع فِي الرَّكْعَة الأولى فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا صنعت هَذَا لتأتموا بِي ولتعلموا صَلَاتي

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَصحح الْحَدِيثين فِي الْكَرَاهَة وَفِي الْإِبَاحَة أَن الْمِنْبَر لم يكن بِمِقْدَار قامة