Skip to content

المسائل الجلية في أحكام الأضحية المبحث الثاني المسائل الجلية في أحكام الأضحية المطلب الثالث: شروطها

المسائل الجلية في أحكام الأضحية

عبد المنان التالبي

Printed page ٢٣

المطلب الثالث: شروطها

وللعلماء في الأضحية، شروط معتبرة، إن لم تتوفر

لا تصح، وقد لخصتها من كلامهم على ما يلي:

(١) أن تكون من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم).

لقوله تعالى: ﴿ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام .. ﴾ [الحج: ٢٨].

(٢) أن تبلغ السن المعتبرة شرعاً:

- لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال، قال رسول الله ﵌: » لا تذبحوا إلا مُسنة فإن تعسر عليكم فاذبحوا جذعةً من الضأن «رواه مسلم (١).

- وقال الإمام النووي: (وأجمعت الأمة أنه لا يجزي من الإبل والبقر والمعز إلا الثني ولا من الضأن إلا الجذع (٢). وقال أيضاً: وقد أجمعت الأمة أنه [أي: حديث جابر] ليس على ظاهره من أنه لا يعدل إلى الجذع إلا بعد تعذر المسنة لأن الجمهور يُجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وحملوا حديث جابر على الاستحباب والأفضل) (٣).

(٣) أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء المذكورة في حديث البراء بن عازب ﵁ قال قام فينا رسول الله ﵌ فقال: » أربع لا تجوز في الضحايا العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي

لا تنُقي «هذه رواية النسائي وابن ماجه، في رواية أبي داود

بلفظ [والكسير] وفي رواية الترمذي والنسائي أيضاً ومالك في الموطأ بلفظ [والعجفاء] التي لا تنقي «الحديث رواه أصحاب السنن

الأربعة والإمام أحمد في مسنده (٤).

معاني الألفاظ: - الكسيرة /هي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي.

- العجفاء/ هي المهزولة من الغنم وغيرها.

- التي لا تُنقي/أي التي لا مخ لها لضعفها وهزالها (٥).

قال النووي: (وأجمعوا على أن العيوب المذكورة في حديث البراء لا تُجزي التضحية بها وكذا ما في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه). إ. هـ (٦).