Skip to content

نهاية الزين خطبة الكتاب

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ٥

وَهَذِه الْجُمْلَة مستأنفة أَو حَال لَكِنَّهَا فِي معنى التَّعْلِيل وَمَا نَافِيَة وَكَانَ فعل نَاقص ونا اسْمهَا وخبرها مَحْذُوف مُتَعَلق للام الْجُحُود الزَّائِدَة أَي مَا كُنَّا مرَادا هدايتنا وَأَن هدَانَا الله مُبْتَدأ وَالْخَبَر مَحْذُوف وجوبا وَجَوَاب لَوْلَا مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ قَوْله وَمَا كُنَّا لنهتدي أَي لَوْلَا هِدَايَة الله مَوْجُودَة مَا اهتدينا وَالْحَمْد اللَّفْظِيّ لُغَة الثَّنَاء بِآلَة النُّطْق لأجل الْجَمِيل الِاخْتِيَارِيّ حَقِيقَة أَو حكما مَعَ قصد التَّعْظِيم ظَاهرا وَبَاطنا سَوَاء كَانَ فِي مُقَابلَة نعْمَة أم لَا

(وَالصَّلَاة وَالسَّلَام) أَي الدُّعَاء لله بِالرَّحْمَةِ المقرونة بتعظيم وَالدُّعَاء لله بالتحية بالسلامة من الْآفَات (على سيدنَا مُحَمَّد رَسُول الله) رِسَالَة عَامَّة للإنس وَالْجِنّ على وَجه التَّكْلِيف ولغيرهم على وَجه التشريف وشرعه ﷺ بَاقٍ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا ينسخه شرع آخر لعدم وجوده بعده وَوَقع نسخ بعض شَرعه بِبَعْضِه وَهُوَ ﷺ أفضل الْمَخْلُوقَات جَمِيعًا ويليه سيدنَا إِبْرَاهِيم ثمَّ سيدنَا مُوسَى ثمَّ سيدنَا عِيسَى ثمَّ سيدنَا نوح وَهَؤُلَاء أولو الْعَزْم ثمَّ بَقِيَّة الرُّسُل ثمَّ الْأَنْبِيَاء غير الرُّسُل ثمَّ الرؤساء الْأَرْبَعَة من الْمَلَائِكَة وهم جِبْرِيل ثمَّ مكيائيل ثمَّ إسْرَافيل ثمَّ عزرائيل ثمَّ عوام الْبشر وَالْمرَاد بهم غير الْأَنْبِيَاء من الْأَوْلِيَاء كَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وأشباههم ثمَّ عوام الْمَلَائِكَة وَالْمرَاد من عدا الرؤساء الْأَرْبَعَة كحملة الْعَرْش وهم الْآن أَرْبَعَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَيّدهُم الله تَعَالَى بأَرْبعَة أُخْرَى وكالكروبيين بِفَتْح الْكَاف وَتَخْفِيف الرَّاء وهم مَلَائِكَة حافون بالعرش طائفون بِهِ (وعَلى آله) وهم الْمُؤْمِنُونَ وَلَو عصاة واعتقاد أهل السّنة أَن أمة مُحَمَّد ﷺ خير الْأُمَم أَجْمَعِينَ (وَصَحبه) اسْم جمع لصَاحب بِمَعْنى الصَّحَابِيّ وَهُوَ من لَقِي النَّبِي ﷺ بعد نبوته فِي حَال حَيَاته وَلَو أعمى كَابْن أم مَكْتُوم أَو غير مُمَيّز وَمن ثمَّ عدوا مُحَمَّد بن أبي بكر ﵄ صحابيا مَعَ وِلَادَته قبل وَفَاته ﷺ بِثَلَاثَة أشهر وَأَيَّام وعد بعض الْمُحدثين من رَآهُ ﷺ قبل النُّبُوَّة وَمَات قبلهَا على دين الحنيفية كزيد بن عَمْرو بن نفَيْل صحابيا (الفائزين بِرِضا الله) تَعَالَى وَخير الصَّحَابَة رؤوسهم الْأَرْبَعَة الَّذين توَلّوا الْخلَافَة بعد النَّبِي ﷺ وهم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ فأفضليتهم على تَرْتِيب الْخلَافَة فَأَبُو بكر مكث فِي الْخلَافَة سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَعشرَة أَيَّام وَعمر مكث فِي الْخلَافَة عشر سِنِين وَسِتَّة أشهر وَثَمَانِية أَيَّام وَعُثْمَان مكث فِي الْخلَافَة إِحْدَى عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وَتِسْعَة أَيَّام وَعلي مكث فِي الْخلَافَة أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَسَبْعَة أَيَّام ثمَّ بعد هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة بَقِيَّة الْعشْرَة المبشرين بِالْجنَّةِ وهم طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد وَسَعِيد وَأَبُو عُبَيْدَة عَامر بن الْجراح ثمَّ بعدهمْ أهل دَار الخيزران غير من ذكر وَكلهمْ أَرْبَعُونَ رجلا كملوا بعمر بن الْخطاب

وَقد كَانَ ﷺ وَأَصْحَابه مستخفين فِي دَار الخيزران وَفِي سَاعَة إِسْلَام عمر قَالَ للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول الله لَا يعبد الله بعد الْيَوْم سرا اخْرُج بِنَا إِلَى قُرَيْش إِلَّا نَخَاف وَنحن أَرْبَعُونَ رجلا فَخَرجُوا صفّين يقدم أَحدهمَا عمر وَالْآخر حَمْزَة عَم رَسُول الله صلى الله