Skip to content

نهاية الزين باب الزكاة

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ١٦٧

بَاب الزَّكَاة

حصل مِنْهُ شَيْء بِالْعرضِ على النَّار أَولا وَتجوز كِتَابَته بهما لَا تحلية كتب علم أَو حَدِيث وَلَا كتابتهما بهما

وَيحرم تحلية قُبُور سَائِر الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ والكعبة ومقام إِبْرَاهِيم بِالذَّهَب أَو الْفضة وَمثل ذَلِك مَا يَفْعَلُونَهُ فِي الْمُجْمل الْمَعْرُوف فَهُوَ حرَام وَيحرم التفرج عَلَيْهِ وَلَا يَصح الْوَقْف عَلَيْهِ وَكَذَا الذَّهَب الَّذِي على كسْوَة الْكَعْبَة والبرقع على الْمُعْتَمد

وَقَالَ البُلْقِينِيّ يجوز كسْوَة الْكَعْبَة بالحرير المنسوج بِالذَّهَب لما فِيهِ من التَّعْظِيم بكسوتها الفاخرة وَيحل لبس شَيْء تنجس لَا رُطُوبَة فِيهِ لِأَن نَجَاسَته عارضة سهلة الْإِزَالَة وَلَا يحل لبس نجس الْعين كَجلْد الْميتَة لما يجب عَلَيْهِ من التنقية باجتناب النَّجس لإِقَامَة الْعِبَادَة إِلَّا لضَرُورَة كحر وَنَحْوه وَيحل لِبَاس الْجلد النَّجس للدابة إِذْ لَا تعبد عَلَيْهَا مَا لم يكن من مغلظ

تَتِمَّة لَا يحرم اسْتِعْمَال النشاء فِي الثِّيَاب من الْمَالِك لَهَا أَو بِإِذْنِهِ وَاسْتِعْمَال الدقاق فِي غسل الْأَيْدِي بِقدر الْحَاجة وَالْأولَى لمَالِك الثِّيَاب ترك دقها أما إِذا كَانَ ذَلِك للْبيع فَهُوَ من الْغِشّ الْمحرم فَيجب إِعْلَام المُشْتَرِي بِهِ وَالْأولَى أَيْضا ترك صقلها وَيَنْبَغِي طي الثِّيَاب وَذكر اسْم الله عَلَيْهَا لما ورد من قَوْله ﷺ إِذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسْم الله تَعَالَى عَلَيْهَا لِئَلَّا تلبسها الْجِنّ بِاللَّيْلِ وَأَنْتُم بِالنَّهَارِ فتبلى سَرِيعا وَينْدب للْعُلَمَاء والقضاة التزين بِمَا صَار شعارا لَهُم ليعرفوا فيسئلوا وليطاعوا فِيمَا عَنهُ زجروا

وَيحرم على غَيرهم التزيي بزيهم لما فِيهِ من التلبيس كَمَا يحرم على غير الصَّالح التزيي بزِي الصلحاء وَفِي لبس الْعِمَامَة الخضراء لمن لَيْسَ من أَوْلَاد فَاطِمَة خلاف والشريف هُوَ الَّذِي لَهُ نسب من جِهَة الْأَب وَأما الَّذِي نسبه من جِهَة الْأُم فَقَط فَلَيْسَ شريفا

نعم لَهُ مزية على من لم يكن لَهُ نِسْبَة أصلا لِأَنَّهُ من ذُريَّته ﷺ وَمن أَقَاربه

بَاب الزَّكَاة

وَهِي اسْم لما يخرج عَن مَال أَو بدن سمي بهَا ذَلِك لِأَنَّهُ يطهر الْمخْرج عَنهُ عَن تدنيسه بِحَق الْمُسْتَحقّين والمخرج عَن الْإِثْم ويقيه من الْآفَات ويمدحه عِنْد الله تَعَالَى حَتَّى يشْهد لَهُ بِصِحَّة الايمان

وأصل وُجُوبهَا قبل الْإِجْمَاع آيَات كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا﴾ ٩ التَّوْبَة الْآيَة ١٠٣ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَآتوا الزَّكَاة﴾ ٩ التَّوْبَة الْآيَة ٥ وأخبار كَقَوْلِه ﷺ الزَّكَاة قنطرة الْإِسْلَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَي الزَّكَاة جسر الْإِسْلَام الَّذِي يعبر مِنْهُ إِلَيْهِ فإيتاؤها طَرِيق فِي التَّمَكُّن فِي الدّين ووجوبها مَعْلُوم ضَرُورَة فيكفر جاحدها فِي الْمجمع عَلَيْهَا دون الْمُخْتَلف فِيهَا كَزَكَاة الرِّكَاز وَزَكَاة التِّجَارَة وَزَكَاة مَال الصَّبِي وَمن جهلها عرف بهَا فَإِن جَحدهَا بعد ذَلِك كفر وفرضت فِي شَوَّال فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة