Skip to content

نهاية الزين فصل في محظورات النسك

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ٢٢٠

حَوَائِجه ويستشفع بِهِ إِلَى ربه ﷾ وَيَدْعُو لنَفسِهِ ولوالديه وَأَوْلَاده وَلمن أحب بِمَا أحب وَيخْتم دعاءه بآمين وبالصلاة على رَسُول الله ﷺ

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يَقُول فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّك قلت وقولك الْحق ﴿وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لَهُم الرَّسُول لوجدوا الله تَوَّابًا رحِيما﴾ اللَّهُمَّ إننا قد سمعنَا قَوْلك وأطعنا أَمرك

وقصدنا نبيك هَذَا ﷺ مستشفعين بِهِ إِلَيْك من ذنوبنا وَمَا أثقل ظُهُورنَا من أوزارنا تَائِبين إِلَيْك من زللنا معترفين بخطايانا وتقصيرنا اللَّهُمَّ فتب علينا وشفع نبيك هَذَا ﷺ فِينَا اللَّهُمَّ اغْفِر للمهاجرين وَالْأَنْصَار وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رؤوف رَحِيم

وَيَنْبَغِي للزائر مُدَّة إِقَامَته بِالْمَدِينَةِ أَن يستحضر جلالتها وفضلها وَأَنَّهَا الْبَلدة الَّتِي حرمهَا رَسُول الله ﷺ أَي أنشأ تَحْرِيمهَا أَي أظهر تَحْرِيمهَا وَأَنَّهَا الَّتِي اخْتَارَهَا الله تَعَالَى لهجرة نبيه ﷺ واستيطانه وَدَفنه وليستحضر تردده ﷺ فِيهَا ومشيه فِي بقاعها وَمن ثمَّ يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يركب فِيهَا وَأَن يُصَلِّي الصَّلَوَات كلهَا فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَأَن يقْصد الأسطوانات الَّتِي فِي زَمَنه ﷺ فَلِكُل وَاحِدَة مِنْهَا فضل إِذْ لَا تَخْلُو من صلَاته ﷺ أَو صَلَاة أحد من أَصْحَابه إِلَيْهَا وَالَّذِي ورد لَهُ فضل خَاص مِنْهَا ثَمَانِيَة الأولى الأسطوانة الَّتِي هِيَ علم الْمصلى الشريف فِي مَحل كرْسِي الشمعة كَانَ جذعه ﷺ الَّذِي يخْطب إِلَيْهِ أمامها ثمَّ أسطوانة عَائِشَة ﵂ وَتسَمى أسطوانة الْقرعَة صلى إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ الْمَكْتُوبَة بعد تَحْويل الْقبْلَة بضعَة عشر يَوْمًا وَهِي الثَّالِثَة من الْمِنْبَر وَمن الْقَبْر الشريف متوسطة الرَّوْضَة وَكَانَ أَبُو بكر وَعمر وَغَيرهمَا ﵃ يصلونَ إِلَيْهَا والمهاجرون من قُرَيْش يَجْتَمعُونَ عِنْدهَا وَالدُّعَاء عِنْدهَا مستجاب ويليها من نَاحيَة الْقَبْر أسطوانة التَّوْبَة الَّتِي ترْبط أَبُو لبَابَة نَفسه بهَا وَكَانَ ﷺ إِذا اعْتكف يخرج لَهُ فرَاشه أَو سَرِيره إِلَيْهَا مِمَّا يَلِي الْقبْلَة فيستند إِلَيْهَا وَكَانَ ﷺ يُصَلِّي نوافله إِلَيْهَا

وَالرَّابِعَة أسطوانة السرير وَهِي اللاصقة بالشباك الْيَوْم شَرْقي أسطوانة التَّوْبَة كَانَ سَرِيره ﷺ يوضع عِنْدهَا مرّة وَعند أسطوانة التَّوْبَة مرّة أُخْرَى

الْخَامِسَة أسطوانة عَليّ ﵁ وَهِي الَّتِي تلِي الْقَبْر الشريف وَهِي خلف أسطوانة التَّوْبَة من جِهَة الشمَال وَكَانَ مَحل خُرُوجه ﷺ من بَيت عَائِشَة وَخَلفهَا الشمَال أسطوانة الْوُفُود كَانَ ﷺ يجلس عِنْدهَا لوفود الْعَرَب

السَّابِعَة أسطوانة مربعة يُقَال لَهَا مقَام جِبْرِيل وَهِي فِي حائز الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وَبَينهَا وَبَين أسطوانة الْوُفُود الأسطوانة اللاصقة بشباك الْحُجْرَة كَانَت بَاب فَاطِمَة ﵂ وَقد حرمت النَّاس من التَّبَرُّك بهَا وبأسطوانة السرير لغلق أَبْوَاب الشباك الدائرة على الْحُجْرَة الشَّرِيفَة

الثَّامِنَة أسطوانة التَّهَجُّد كَانَ ﷺ يصليه إِلَيْهَا ومحلها الْآن دعامة بهَا محراب مرخم قرب بَاب جِبْرِيل ونوزع فِي أَن ذَلِك محلهَا

ثمَّ إِذا عزم على الرُّجُوع إِلَى أَهله يسن لَهُ أَن