Skip to content

نهاية الزين فصل في محظورات النسك

نهاية الزين

نووي الجاوي

Printed page ٢١٩

كالقمح والذرة جَازَ أَخذه وَإِن نبت بِنَفسِهِ وَإِن كَانَ شَأْنه أَن ينْبت بِنَفسِهِ لَا يجوز أَخذه وَإِن استنبت فَمن أَخذه ضمنه بِالْقيمَةِ إِن لم يخلف فَإِن أخلف بِلَا نقص فَلَا ضَمَان وَإِن أخلف نَاقِصا فَعَلَيهِ أرش النَّقْص

نعم الْحَشِيش وَهُوَ الْيَابِس من النَّبَات إِن جف وَمَات جَازَ قطعه وقلعه وَإِن لم يمت جَازَ قطعه لاقلعه بِشَرْط أَن يَأْخُذهُ لغير بيع

أما أَخذه للْبيع فَلَا يجوز وَيجوز إرْسَال الْبَهَائِم فِي حشيش الْحرم لرعيه

خَاتمه يسْتَحبّ اسْتِحْبَابا مؤكدا زِيَارَة رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهَا من أعظم القربات وأنجح المساعي ويقصد الْمَسْجِد الشريف مَاشِيا بسكينة ووقار ممثلا فِي نَفسه أَنه يضع قَدَمَيْهِ على مَوَاضِع أَقْدَام رَسُول الله ﷺ فَإِذا وصل إِلَى بَاب الْمَسْجِد الشريف وَيَنْبَغِي أَن يكون بَاب جِبْرِيل قصد الرَّوْضَة الشَّرِيفَة وَهِي مَا بَين الْمِنْبَر والقبر الْمُقَدّس فَيصَلي تَحِيَّة الْمَسْجِد فِي موقف رَسُول الله ﷺ وَيجْعَل عَمُود الْمِنْبَر حذاء مَنْكِبه الْأَيْمن وَيسْتَقْبل السارية الَّتِي إِلَى جَانبهَا الصندوق وَتَكون الدائرة الَّتِي فِي الْقبْلَة بَين عَيْنَيْهِ فَتلك موقف رَسُول الله ﷺ فَإِذا فرغ من التَّحِيَّة شكر الله تَعَالَى على مَا أنعم بِهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ إتْمَام النِّعْمَة بِقبُول زيارته ثمَّ يَأْتِي الْقَبْر الشريف الْمُقَدّس فيقف قبالة الْوَجْه الشريف بِأَن يستدبر الْقبْلَة وَيسْتَقْبل جِدَار الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وَيقف على مِقْدَار ثَلَاثَة أَذْرع من الْجِدَار نَاظرا إِلَى الأَرْض غاض الطّرف فِي مقَام الهيبة والتعظيم والإجلال فارغ الْقلب من جَمِيع العلائق مستحضرا فِي قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هُوَ بِحَضْرَتِهِ فَإِنَّهُ ﷺ يسمع وَيعلم وقوفك بَين يَدَيْهِ وَليقل بِحُضُور قلب وخفض صَوت وَسُكُون جوارح السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله السَّلَام عَلَيْك يَا نَبِي الله السَّلَام عَلَيْك يَا حبيب الله السَّلَام عَلَيْك يَا صفوة الله السَّلَام عَلَيْك يَا سيد الْمُرْسلين الطيبين الطاهرين السَّلَام عَلَيْك وعَلى أَزوَاجك الطاهرات أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ السَّلَام عَلَيْك وعَلى أَصْحَابك أَجْمَعِينَ السَّلَام عَلَيْك وعَلى الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَسَائِر عباد الله الصَّالِحين السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

قَالَ السُّبْكِيّ والمروي عَن السّلف الإيجاز فِي ذَلِك جدا

فَعَن الإِمَام مَالك ﵀ أَنه كَانَ يَقُول السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

ثمَّ إِن كَانَ أحد أوصاه بِالسَّلَامِ فَلْيقل السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله من فلَان بن فلَان أَو نَحْو هَذَا ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى جِهَة يَمِينه قدر ذِرَاع للسلام على أبي بكر ﵁ لِأَن رَأسه عِنْد منْكب رَسُول الله ﷺ فَيَقُول السَّلَام عَلَيْك يَا أَبَا بكر السَّلَام عَلَيْك يَا خَليفَة رَسُول الله ﷺ وَصفيه وثانيه فِي الْغَار جَزَاك الله عَن أمة رَسُول الله ﷺ خيرا ثمَّ يتَحَوَّل إِلَى جِهَة يَمِينه قدر ذِرَاع للسلام على عمر ﵁ لِأَن رَأسه عِنْد منْكب أبي بكر ﵁ فَيَقُول السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر الْفَارُوق الَّذِي أعز الله بِهِ الْإِسْلَام جَزَاك الله عَن أمة نبيه ﷺ خيرا ثمَّ يعود إِلَى موقفه الأول ويتوسل بِهِ ﷺ فِي قَضَاء