Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٥٦

فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ. قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ قُلْنَا: غَابَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ كَانَ قَدْ أَصَابَ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَلَمْ يَرِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ، حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٥٥٦٤ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَدْءُ الْإِيضَاعِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ; كَانُوا يَقِفُونَ حَافَّتَيِ النَّاسِ حَتَّى يُعَلِّقُوا الْعِصِيَّ وَالْجِعَابَ وَالْقِعَابَ، فَإِذَا نَفَرُوا تَقَعْقَعَتْ تِلْكَ فَنَفَرُوا بِالنَّاسِ. قَالَ: وَلَقَدْ رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ ذِفْرَئِ نَاقَتِهِ لَتَمَسُّ حَارِكَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٥٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَهُوَ يَقُولُ: إِلَيْكَ تَغْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَهُمْ عِنْدِي أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَهُوَ يَقُولُ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا

٥٥٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَةَ. فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ وَقَفَ - يَعْنِي عُثْمَانَ - فَلَمَّا أَسْفَرَ قَالَ: - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - إِنْ أَصَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ دَفَعَ الْآنَ. فَمَا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى دَفَعَ عُثْمَانُ.

قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٥٥٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِجَمْعٍ فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَفَاضَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زَمْعَةُ بْنُ صَّالِحِ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.

[بَابُ فَضِيلَةِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ]

٥٥٦٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لَكُمْ إِلَّا التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، فَادْفَعُوا بِسْمِ اللَّهِ ". فَلَمَّا كَانَ بِجَمْعٍ قَالَ: " إِنَّ