مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ يُضَفِّرُ بَعِيرًا لَهُ فَجَاءَ وَالْخَبْطُ يَتَحَاتُّ مِنْ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَشْجَعَ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ وَتَتْمِيرِ وَحْشٍ فَقَالَ: " أَطْعِمْهُنَّ أَهْلَكَ فَإِنَّا حُرُمٌ "؟. قَالُوا: بَلَى فَتَوَرَّكَ عُثْمَانُ عَلَى سَرِيرِهِ وَنَزَلَ وَقَالَ: خَبُثَتْ عَلَيْنَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ كَلَامٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٥٤١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَشِيقَةُ ظَبْيٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهَا».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: الْوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ ثُمَّ يُيَبَّسُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٥٤١٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَأُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ عَلَى الرَّسُولِ وَقَالَ: " اقْرَأْ ﵇ وَقُلْ لَهُ: لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ مَا رَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَابُ جَوَازِ أَكْلِ اللَّحْمِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ يُصَدْ لَهُ]
٥٤١٥ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِالْعَرْجِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَمِيَّتِي فَشَأْنُكُمْ بِهَا. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَقَبَةَ الْأُثَايَةِ، فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ».
قُلْتُ: ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِعُمَيْرٍ تَرْجَمَةً، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِهِ نَفْسِهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْتُهُ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَهْزٍ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٥٤١٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارِ وَحْشٍ. وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ، وَهُوَ حِلٌّ وَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُبْدُوا أَبْصَارَهُمْ فَيَعْلَمَ، فَرَآهُ أَبُو قَتَادَةَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخَذَ الرُّمْحَ فَسَقَطَ مِنْهُ الرُّمْحُ فَقَالَ: نَاوِلُونِيهِ. فَقَالُوا: نَحْنُ مَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ، فَجَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ