Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢٢٣

فِي الْكَبِيرِ: وَكُنَّا نَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقِفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُرَنَةَ، فَإِنَّمَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَرَقًا أَنْ تَخْطِفَهُمُ الْجِنُّ. وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ.

٥٣٦٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَكَانَ الشَّيْطَانُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالشَّيْءِ يُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ حَتَّى أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ:

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ … لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ

إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ … تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ

قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى الشِّرْكِ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٥٣٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُلَبِّي أَهْلُ الشِّرْكِ:

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ … لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ

إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ … تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم: ٢٨].

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٥٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُلَبِّي: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (لَبَّيْكَ) إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يَنْسُبْهُ فَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ فَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَكِلَاهُمْ رَوَى عَنْهُ.

٥٣٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ «أَنَّ سَعْدًا ﵀ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَقُولُ ذَلِكَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٣٦٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَتْ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ: " لَبَّيْكَ حَجًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْخَهُ فِي الْمَرْفُوعِ.

٥٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَى يُهِلُّ وَالنَّاسُ يُمِيلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَزَّمٍ وَلَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٥٣٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ". قَالَ: " إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

٥٣٦٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا أَضْحَى مُؤْمِنٌ مُلَبِّيًا حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ بِذُنُوبِهِ يَعُودُ كَمَا وَلَدَتْهُ