Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٥٦

- ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَخْلٍ لِأَبِي طَلْحَةَ يَبْرُزُ لِحَاجَتِهِ قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكْرِمُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ ". قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا. قَالَ: " صَاحِبُ الْقَبْرِ يُعَذَّبُ ". فَسَأَلَ عَنْهُ فَوَجَدَ يَهُودِيًّا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٢٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِلَالٌ يَمْشِيَانِ بِالْبَقِيعِ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ ". قَالَ: [لَا] وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُهُ! قَالَ: " أَلَا تَسْمَعُ أَهْلَ هَذِهِ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ؟ ". يَعْنِي: قُبُورَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٢٨٩ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطَ بَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ [وَهُمْ] يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ لِيُعَذَّبُونِ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٢٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَنَفَرَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ رَاحِلَتِكَ نَفَرَتْ؟ قَالَ: " إِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فَنَفَرَتْ لِذَلِكَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرُ الْجُعْفِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ وُثِّقَ.

٤٢٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْمَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ; حَتَّى إِنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

٤٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، [فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَّ فِي نَفْسِهِ، فَحُبِسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ]، فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: إِذَا بِقَبْرَيْنِ دَفَنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ دَفَنْتُمْ هَهُنَا الْيَوْمَ؟ " [قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الْآنَ وَيُفْتَنَانِ فِي قَبْرَيْهِمَا]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: " أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانِ لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ ". وَأَخَذَ جَرِيدَةً فَشَقَّهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلِمَ فَعَلْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: " لِيُخَفَّفَ عَنْهُمَا ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَحَتَّى مَتَى يُعَذَّبَانِ؟ قَالَ: " غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، [وَلَوْلَا تَجَافِي قُلُوبِكُمْ وَتَزَيُّدُكُمْ فِي الْحَدِيثِ سَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ]».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَفِيهِ كَلَامٌ.

٤٢٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ