Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب شدة البلاء

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ٢٩١

لِلْمَلَائِكَةِ: انْطَلَقُوا إِلَى عَبْدِي فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْبَلَاءَ [صَبًّا، فَيَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ]، فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا صَبَبْنَا عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبًّا كَمَا أَمَرْتَنَا فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٣٧٣١ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ اللَّهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلَاءِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ فَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ فَذَاكَ حَمَاهُ اللَّهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ دُونَ ذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ، وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ فَذَاكَ الَّذِي افْتُتِنَ» ".

٣٧٣٢ - وَبِسَنَدِهِ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرِضَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَيَقُولُ: أَيَا مَلَائِكَتِي أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي بِقَيْدٍ مِنْ قُيُودِي فَإِنْ قَبَضْتُهُ أَغْفِرُ لَهُ، وَإِنْ عَافَيْتُهُ فَجَسَدُهُ مَغْفُورٌ لَهُ لَا ذَنْبَ لَهُ» ".

٣٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي عِنْبَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ابْتَلَاهُ، وَإِذَا ابْتَلَاهُ أَضْنَاهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَضْنَاهُ؟ قَالَ: " لَا يَتْرُكُ لَهُ أَهْلًا وَلَا مَالًا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ، ضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ.

٣٧٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الْمُصِيبَةُ تُبَيِّضُ وَجْهَ صَاحِبِهَا يَوْمَ تَسْوَدُّ الْوُجُوهُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رِقَاعٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

٣٧٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي الْبُيُوعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ: «أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوبًا لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا الْهَمُّ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ».

٣٧٣٦ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ وَمِنْ جَزَعَ فَلَهُ الْجَزَعُ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

٣٧٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.

[بَابُ شِدَّةِ الْبَلَاءِ]

٣٧٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ - وَهِيَ الْخَاصِرَةُ - تَأْخُذُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَكْرَبُ حَتَّى آخُذَ بِيَدِهِ فَأَتْفُلُ فِيهَا بِالْقُرْآنِ