Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٤٧

فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوَسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.

٤٢٥٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُهْتَمًّا شَدِيدَ الْحُزْنِ، فَجَعَلْنَا لَا نُكَلِّمُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَفْرَغْ مِنْ لَحْدِهِ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ هُنَيْهَةً، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ فَرَغَ مِنَ الْقَبْرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ يَزْدَادُ حُزْنُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ فَرَغَ فَخَرَجَ، فَرَأَيْتُهُ سُرِّيَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ مُهْتَمًّا حَزِينًا فَلَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُكَلِّمَكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ سُرِّيَ عَنْكَ فَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " كُنْتُ أَذْكُرُ ضِيقَ الْقَبْرِ، وَغَمَّهُ وَضَعْفَ زَيْنَبَ، فَكَانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيَّ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهَا فَفَعَلَ، وَلَقَدْ ضَغَطَهَا ضَغْطَةً سَمِعَهَا مَنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

٤٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ «أَنْ صَبِيًّا دُفِنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٢٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى صَبِيٍّ أَوْ صَبِيَّةٍ فَقَالَ: " لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَجَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.

٤٢٦١ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَتَيْنَا صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، فَحَدَّثَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنْ كُنْتُ لَأَرَى لَوْ أَنَّ أَحَدًا أُعْفِيَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَعُفِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

[بَابُ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ]

٤٢٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَ الْقَبْرِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ ﷺ: " نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ ". فَقَالَ عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٤٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبَدُهُ رَسُولُهُ. فَيَقُولُ: صَدَقْتَ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ. وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ.