مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
[بَابٌ]
٤٢١٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ فَأُتِي - النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى دَاخِلَةِ إِزَارِهِ "، فَأُصِيبَ دِينَارٌ أَوْ دِينَارَانِ، فَقَالَ: " كَيَّتَانِ " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ [فَقَالَ رَجُلٌ: إِلَيَّ قَضَائُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَيَأْتِي فِي الزُّهْدِ وَغَيْرِهِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي]
٤٢١٨ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ: " إِنَّا مُدْلِجُونَ، فَلَا يُدْلِجَنَّ مُصْعِبٌ وَلَا مُضْعِفٌ "، فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ، فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ.
٤٢١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَى: " مَنْ كَانَ مُضْعِفًا مَعَنَا فَلْيَرْجِعْ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَرَاجَعُونَ حَتَّى بَلَغُوا مَضِيقًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَوَقَصَتْ بِرَجُلٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ[فَنَادَى بِالْمُسْلِمِينَ فَأَتَاهُ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ]: " مَا شَأْنُكُمْ أَوْ مَا حَبَسَكُمْ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُلَانٌ أَتَى الْمَضِيِقَ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَدَعَوْهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَأَبَى، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ لِعَاصٍ، أَلَا وَإِنَّ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ حَرَامٌ، وَكُلُّ [سَبُعٍ] ذِي نَابٍ، أَوْ قَالَ: ظُفُرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَلَكِنَّهُ ثِقَةٌ.
٤٢٢٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ رَجْلَةٍ لَهُ، فَجَاءَ وَرَثَتُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا صَنَعَ فَقَالَ: " أَوَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ " وَقَالَ: " لَوْ أَعْلَمْتَنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ]
٤٢٢١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى زَانِيَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا وَوَلَدِهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ نَافِعٍ ; وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٤٢٢٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرٍ فِيهَا أَسْوَدُ مَيِّتٌ، قَالَ: فَأَشْرَفَ فِي الْبِئْرِ، فَإِذَا هُوَ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: " مَا لَهُ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ جَافِيَ الدِّينِ، يُصَلِّي أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا لَا يُصَلِّي، قَالَ: " وَيْحَكُمْ