Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٣/ ٢

٥ - ٥٢ - بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي بِمَوْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٣٩٥٢ - عَنْ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو بُرْدَةَ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.

٣٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ عَلَى امْرَأَةٍ جَاثِمَةٍ عَلَى قَبْرٍ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: " يَا أَمَةَ اللَّهِ، اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي أَنَا الْحَرَّى الثَّكْلَى. فَقَالَ: " يَا أَمَةَ اللَّهِ، اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ مُصَابًا عَذَرْتَنِي. فَقَالَ: " يَا أَمَةَ اللَّهِ، اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ أَسْمَعْتَ فَانْصَرِفْ عَنِّي. قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ؟ قَالَتْ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَصْبِرُ، أَنَا أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى» ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى الْبَزَّارُ طَرَفًا مِنْهُ، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٣٩٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يُعِدَّ لَهُ طَهُورًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تَبَاعَدَ حَتَّى لَا يَكَادَ يُرَى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ أَقْبَلَ رَاجِعًا، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ لَهَا وَهِيَ تُعَدِّدُ وَتُعَوِّلُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا - وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ - فَقَالَ لَهَا: " اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي ". قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ. فَقَالَ لَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَ فَأَخَذَ الْمَطْهَرَةَ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَامَ الْفَضْلُ فَأَتَى الْمَرْأَةَ، فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَامَتْ فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَعْرِفْهُ؟