مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
لِيفٌ، فَأَثَّرَ الشَّرِيطُ فِي جَنْبِهِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَبَكَى، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَجْلِسُونَ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ، وَيَلْبَسُونَ الدِّيبَاجَ وَالْإِسْتَبْرَقَ؟ قَالَ: " أَمَا تَرْضَوْنَ أَنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَكُمُ الْآخِرَةَ؟!» ".
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ: " «هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبُعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ»؟ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٨٣٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيرٌ مُشَبَّكٌ بِالْبُورِيِّ، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ، فَأَجْلَسْنَاهُ عَلَى الْبُورِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ عَلَيْهِ، فَنَظَرَا فَرَأَيَا أَثَرَ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: " مَا يُبْكِيكُمَا؟ ". قَالَا: نَبْكِي لِأَنَّ هَذَا السَّرِيرَ قَدْ أَثَّرَتْ فِي جَنْبِكَ خُشُونَتُهُ، وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ عَاقِبَةَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ إِلَى النَّارِ، وَعَاقِبَةَ سَرِيرِي هَذَا إِلَى الْجَنَّةِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ نَيْسَابُورَ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٨٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: - شَهْرًا، قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كِسْرَى - أَحْسَبُهُ قَالَ: قَيْصَرُ - يَشْرَبُونَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْتَ هَكَذَا؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا» ". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ". وَكَسَرَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ فَرَاهِيجَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٨٣٠٤ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ أَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا: إِنِّي لَأَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمْدُرُ بِالْغَرْبِ ; فَقَالَتْ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَى، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: ائْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَسَلِيهِ يُخْدِمُكِ خَادِمًا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا جَاءَ بِكِ؟ ". قَالَتْ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ قَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا جَاءَ بِكُمَا؟ لَقَدْ