Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Printed page: 10/ 296

Text

وَكَانَ فِيمَا نَاجَهُ أَنْ قَالَ: يَا مُوسَى، لَمْ يَتَصَنَّعِ الْمُتَصَنِّعُونَ لِي بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبِ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَعَبَّدَنِي الْعَابِدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي. فَقَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ أَبَحْتُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّءُونَ حَيْثُ يَشَاءُونَ. وَأَمَّا الْوَرَعَةُ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَقَشْتُهُ وَفَتَّشْتُهُ عَمَّا كَانَ فِي يَدَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ، فَإِنِّي أَسَتَهِيبُهُمْ، وَأُجِلُّهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَلَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٨١٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا أَعْجَبَهُ فِيهَا إِلَّا وَرَعَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ: أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٨١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، ارْضَ بِمَا قُسِمَ لَكَ تَكُنْ غَنِيًّا، وَكُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبُدَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ ; فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَالْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالتَّبَسُّمُ مِنَ اللَّهِ ﷿» ". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: " وَالْقَهْقَهَةُ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. [بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى] ١٨١٢٨ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالَا: «أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ ﷿ إِلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ». ١٨١٢٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ﵎ وَقَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ ﷿ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ». رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨١٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَعٍ مَنْ طَمَعِ الدُّنْيَا فَأَدَّاهُ، وَلَوْ شَاءَ لَمْ يُؤَدِّهِ، زَوَّجَهُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. [بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّهْرَةِ] ١٨١٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فِي دِينٍ، أَوْ دُنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ،

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (١٠/ ٢٩٦)
Short
نور الدين الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج ١٠، ص ٢٩٦.
Full
نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧هـ). مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. ٨٠٧هـ، ج ١٠، ص ٢٩٦.

Go to a printed page