مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُ أَبِي هُرَيْرَةَ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَفِي إِسْنَادِ ابْنِ سِيرِينَ مَنْ لَمْ يُسَمَّ. قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّوْبَةِ فِي بَابِ فِيمَنْ خَافَ مِنْ ذَنْبِهِ.
١٨٢٠٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَفَعَهُ قَالَ: " «لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنَ، وَإِنْ أَخَفْتُهُ فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ أَمَّنْتُهُ فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ فِي الْآخِرَةِ» ".
١٨٢٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِنَحْوِهِ.
رَوَاهُمَا الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ: مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْمُرْسَلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ رِجَالُ الْمُسْنَدِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ.
[بَابُ سَاعَةٍ وَسَاعَةٍ]
١٨٢٠٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا وَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا! فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْخَلَاءِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.؟ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَقَالَ: " «لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عِيَانًا» ".
١٨٢٠٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بَيْتٌ قَدْ أَخْلَاهُ لِلْحَدِيثِ، فَكُنَّا نَأْتِيهِ فِيهِ، وَكَانَ يَقُولُ: سَاعَةٌ لِلدُّنْيَا، وَسَاعَةٌ لِلْآخِرَةِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَيَّ السَّاعَتَيْنِ تَغْلِبُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابَ ذِكْرِ الْمَوْتِ]
١٨٢٠٤ - عَنْ عَمَّارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٨٢٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ، وَهُمْ يَضْحَكُونَ، قَالَ: " أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ إِلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٨٢٠٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُونَ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ، فَلَمَّا سَكَتُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلْ كَانَ