مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
وَلَا تُعَسِّرَ، وَتُبَشِّرَ وَلَا تُنَفِّرَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَشَّرَهُمْ وَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ، وَبَسَطَ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٨١٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: " تَضْحَكُونَ وَذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟! ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ، قَالَ: وَنَزَلَتْ: " ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠]» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٨١٩٧ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: «دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ قُلْ لِأَهْلِ طَاعَتِي مِنْ أُمَّتِكَ لَا يَتَّكِلُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ ; فَإِنِّي لَا أُقَاصُّ عِنْدَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَشَاءُ أَنْ أُعَذِّبَهُ إِلَّا عَذَّبْتُهُ. وَقُلْ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي مِنْ أُمَّتِكَ: لَا يُلْقُونَ بِأَيْدِيهِمْ ; فَإِنِّي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ، وَلَا أُبَالِي، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ، وَلَا أَهْلِ مَدِينَةٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا رَجُلٍ بِخَاصَّةٍ، وَلَا امْرَأَةٍ يَكُونُ لِي عَلَى مَا أُحِبُّ ; فَأَكُونُ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُ عَمَّا يُحِبُّ إِلَى مَا يَكْرَهُ. وَإِنَّهُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ مَدِينَةٍ، وَلَا أَهْلِ أَرْضٍ، وَلَا رَجُلٍ بِخَاصَّةٍ، وَلَا امْرَأَةٍ يَكُونُ لِي عَلَى مَا أَكْرَهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ لِي عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ. لَيْسَ مِنِّي مَنْ تَطَيَّرَ، أَوْ تُطِيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ، أَوْ تُكِهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ. إِنَّمَا أَنَا وَخَلْقِي، وَكُلُّ خَلْقِي لِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطُّهَوِيُّ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٨١٩٨ - وَعَنْ أَبِي مُدَيْنَةَ الدَّارِمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا الْتَقَيَا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ: ﴿وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١ - ٢].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ عَائِشَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٨١٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ تَحْرِقُوهُ حَتَّى تَدَعُوهُ حُمَمًا، ثُمَّ اطْحَنُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحٍ. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ! قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا