Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب المتحابين في الله عز وجل

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٢٧٦

٤١ - ٧٣ - ٩ - بَابٌ فِيمَنْ تَلِينُ لَهُمُ الْقُلُوبُ.

١٧٩٩٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.

[بَابُ أَيُّ الْمُتَحَابِّينَ أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ]

١٧٩٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ ﷿ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى، وَالْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ.

١٧٩٩٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - يَرْفَعُهُ - قَالَ: " «مَا مِنْ رَجُلَيْنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا كَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

[بَابُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ ﷿]

١٧٩٩٦ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ: «أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ - قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ ﷿ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ ". فَجَثَا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاسٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ [مِنَ اللَّهِ]؟ انْعَتْهُمْ لَنَا حُلَّهُمْ لَنَا - يَعْنِي صِفْهُمْ لَنَا - شَكِّلْهُمْ لَنَا، فَسُرَّ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ بِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ، وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ، تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا، يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ».

١٧٩٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ «: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] " قَالَ: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذْ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِمَقْعَدِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ» ". قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ،