Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٦٥

كتبهن الله على العَبْد فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنهُ الْمذْحِجِي وَانْفَرَدَ ابْن محيريز وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث

وَبِتَقْدِير صِحَة هَذَا الْخَبَر وَأَن قَول الصَّحَابِيّ إِذا قَالَ من السّنة ينْصَرف إِلَى سنة النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ الظَّاهِر فالصحابي لم ينْقل لفظا عَن النَّبِي ﷺ فِي هَذَا إِنَّمَا قَالَ إِنَّه من السّنة فَيحْتَمل أَن يكون أَخذه من كَونه ﵊ لم يصل قبلهَا وَلَا بعْدهَا بل هَذَا هُوَ الظَّاهِر لِأَن هَذَا هُوَ الشَّائِع الْمَشْهُور الصَّحِيح أما صِيغَة نهي فَلَيْسَ بِمَشْهُور وَلَا تعرف صِحَّته وَإِذا احْتمل وَتردد توقف الحكم والمتحقق أَنه رَأْي صَحَابِيّ واجتهاد وَلَيْسَ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِجْمَاع الصَّحَابَة ﵃ وَالْخلاف عَنْهُم فِيهَا مَعْرُوف فِي كتب الحَدِيث وَقد نقل الإمامان الشَّافِعِي وَأحمد الْخلاف عَنْهُم فِيهَا وَأكْثر مَا يقدر أَن يكون فِيهَا قَول بَعضهم وَلم ينْقل عَن غَيره خِلَافه وَلَا سَبِيل إِلَى إِثْبَات دَعْوَى انتشاره

وَبِتَقْدِير الثُّبُوت فَهَل هُوَ حجَّة أَو إِجْمَاع أَو لَا وَاحِد مِنْهُمَا أَو غيرذلك من الْأَقْوَال فِيهَا الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة فِي الْأُصُول وَالْأَصْل اسْتِحْبَاب الصَّلَاة وَالْكَرَاهَة تفْتَقر إِلَى دَلِيل وَالْأَصْل عَدمه وعَلى تَقْدِير ثُبُوت الْكَرَاهَة فقد ذكر الشَّيْخ أَبُو الْفرج الشِّيرَازِيّ الْمَقْدِسِي احْتِمَالا أَن تَحِيَّة الْمَسْجِد تصلى وَذكره بعض الْمُتَأَخِّرين قولا وَقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي قَتَادَة أَنه ﵊ قَالَ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهَذَا الدَّلِيل بِفعل تَحِيَّة الْمَسْجِد بَينه وَبَين دَلِيل كَرَاهَة الصَّلَاة قبل الْعِيد وَبعدهَا عُمُوم وخصوص لَكِن هَذَا أصح وَهِي صِيغَة نهي فرجح لَو تساقطا