Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٦٤

وَأَنه لَا يكره بِنَاء مِنْهُ على أَنه لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَة إِلَّا أَنه ﵊ كَانَ يتَطَوَّع فِي غير موضعهَا فَنَهَضَ هَذَا للاستحباب وَلم ينْهض للكراهة فَقَالَ بذلك

وَصرح القَاضِي وَأَبُو الْخطاب وَابْن عقيل وَجَمَاعَة بِكَرَاهَة فعل صَلَاة الْعِيد فِي الْجَامِع لغير عذر وَعدل فِي الْكَافِي وَالْمُحَرر عَن هَذَا الْعبارَة فَذكر أَنه يسن فعلهَا فِي الصَّحرَاء نظرا مِنْهُمَا إِلَى أَنه لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَة إِلَّا الِاقْتِدَاء بِهِ ﵊ وبالخلفاء الرَّاشِدين ﵃ فِي فعلهَا فِي الصَّحرَاء وَهَذَا ينْهض للاستحباب وَكَرَاهَة الأولى فَقَالَا بِهِ فَصَارَت الْمَسْأَلَة على وَجْهَيْن وَالْأَكْثَر على كَرَاهَة التَّنْزِيه وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول لَا صَلَاة قبلهَا وَلَا بعْدهَا وَعَن جرير قَالَ حفظت من رَسُول الله ﷺ لَا صَلَاة فِي الْعِيدَيْنِ قبل الإِمَام رَوَاهُمَا أَبُو عبد الله ابْن بطة من أَصْحَابنَا وَلم أَقف على كَلَام لأحد فِي سندهما وَيبعد صحتهما وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي سنَنه أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور أخبرنَا عبد الرَّحْمَن عَن الْأَشْعَث عَن الْأسود بن هِلَال عَن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم أَن عليا اسْتخْلف أَبَا مَسْعُود على النَّاس فَخرج يَوْم عيد فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لَيْسَ من السّنة أَن يُصَلِّي قبل الإِمَام الْأَشْعَث هُوَ ابْن أبي الشعْثَاء من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَكَذَا الْأسود وَهُوَ قديم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَرُوِيَ عَن عمر ومعاذ وَغَيرهمَا وثعلبة مُخْتَلف فِي صحبته وَلم أجد أحدا تكلم فِيهِ وللمخالف أَن يمْنَع ثُبُوت صِحَّته وَيَقُول لم يرو عَنهُ غير الْأسود وَقد عرف أَن الْجَهَالَة لَا تَزُول بِهِ أَو بِوَاحِد هَذَا الْمَشْهُور وَهَذَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي الْمُتَأَخِّرين فَأَما المتقدمون فَكَلَام الْمُحدثين فيهم على قَوْلَيْنِ وَيعرف ذَلِك بِكَلَام الْأَئِمَّة فِي حَدِيث أبي ذَر إِذا وجدت المَاء فأمسه بشرتك فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنهُ عَمْرو بن بجدان وَانْفَرَدَ عَنهُ أَبُو قلَابَة فِي حَدِيث عبَادَة خمس صلوَات