Skip to content

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر فصل

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر

ابن مفلح

Printed page ١/ ١٦٢

وَظَاهر كَلَامهم أَنه إِن ركب لم يكره لَكِن ترك الْمُسْتَحبّ وَمَتى كَانَ عذر من بعد أَو غَيره فَلَا بَأْس قَالَ بَعضهم نَص عَلَيْهِ

وَظَاهر كَلَامهم أَنه إِن شَاءَ ركب فِي الرُّجُوع وَإِن شَاءَ لم يركب وَصرح بِهِ ابْن عقيل فَقَالَ فَإِذا رَجَعَ فالمشي وَالرُّكُوب سَوَاء لِأَن رُجُوعه إِلَى بَيته لَيْسَ بِعبَادة

وَقَالَ المُصَنّف فِي شرح الْهِدَايَة فَأَما الْعود مِنْهَا فَيُسْتَحَب الْمَشْي فِيهِ لَكِن إِن ركب لم يكره نَص عَلَيْهِ لِأَن السَّعْي إِلَى الْعِبَادَة قد انْقَضى وَقد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ أَنه ركب فِي عوده من الْجِنَازَة وَمَا نَحن فِيهِ بِمَعْنَاهُ انْتهى كَلَامه

وَظَاهره كَرَاهَة الْمَشْي فِي ذَهَابه فَظهر أَن فِي كَرَاهَة الْمَشْي فِي ذَهَابه وَجْهَيْن وَأَن فِي اسْتِحْبَاب الْمَشْي من عودته مِنْهُ وَجْهَيْن

وَأطلق هُنَا اسْتِحْبَاب التبكير كَمَا أطلقهُ فِي الْجُمُعَة وَظَاهره اسْتِحْبَابه من أول الْيَوْم وَهُوَ ظَاهر كَلَام غَيره وَذكره جمَاعَة فِي التبكير إِلَى الْجُمُعَة مِنْهُم المُصَنّف وَالشَّيْخ موفق الدّين وَالشَّيْخ وجيه الدّين وَذكروا فِي التبكير إِلَى الْعِيد بعد صَلَاة الصُّبْح وَظَاهره أَنه لَا يسْتَحبّ التبكير من طُلُوع الْفجْر وَفِيه نظر وَلم يستدلوا لَهُ وَلَعَلَّ مُرَادهم أَن صَلَاة الْعِيد تفعل فِي الصَّحرَاء وَلَيْسَت محلا لِاجْتِمَاع الْجَمَاعَة كَصَلَاة الْفَرْض غَالِبا وَإِلَّا فَلَا إلجاء لذَلِك وَكَلَامهم فِي دَلِيل الْمَسْأَلَتَيْنِ يَقْتَضِي اسْتِحْبَاب التبكير إِلَى الصَّلَاتَيْنِ من طُلُوع الْفجْر وَقَالَ ابْن عقيل وَيسْتَحب للْمَأْمُوم أَن يدْخل الْمصلى بعد صَلَاة الْفجْر فَإِن صلى فِيهِ صَلَاة الْفجْر فَلَا بَأْس