النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر
إِلَّا بِرَكْعَة كمن أدْرك الإِمَام سَاجِدا لم تسْقط عَنهُ الرَّكْعَة إِلَّا بِإِدْرَاك جَمِيعهَا وَإِدْرَاك الْجُمُعَة كَذَلِك فَإِن الأَصْل إِقَامَة الصَّلَاة أَربع رَكْعَات وَالْجُمُعَة أُقِيمَت مقَامهَا بشرائط فَفِي إِدْرَاكهَا إِسْقَاط لأَرْبَع بِخِلَاف إِدْرَاك الْإِلْزَام
الرَّابِع أَن صَلَاة الْجُمُعَة مدركة بِالْفِعْلِ وَهَذَا يسْقط بِفَوَات الْفِعْل فَلم يصر مدْركا إِلَّا بِمَا يعْتد بِهِ من أفعالها وَسَائِر الصَّلَوَات تدْرك بِالزَّمَانِ فَلذَلِك تسْقط بِفَوَات الزَّمَان فَصَارَ مدْركا لَهَا بِقَلِيل الزَّمَان وَكَثِيره
الْخَامِس أَن الْجُمُعَة آكِد فِي نظر الشَّرْع وَلذَلِك اخْتصّت بأَشْيَاء وَأجْمع النَّاس على تعْيين الْجَمَاعَة لَهَا بِخِلَاف غَيرهَا فَجَاز أَن تخْتَص بِخِلَاف غَيرهَا
السَّادِس أَن الْجَمَاعَة فِيهَا لَا تَتَكَرَّر كثيرا فَفِي القَوْل بِأَنَّهَا لَا تدْرك إِلَّا بِرَكْعَة حرج ﷺ َ - صَلَاة الْعِيدَيْنِ
قَوْله وَأَن يبكر الْمَأْمُوم إِلَيْهَا مَاشِيا
احْتج لَهُ جمَاعَة بِفِعْلِهِ ﵊ وَقِيَاسًا على الْجُمُعَة وَغَيرهَا وَقَالَ ابْن عقيل وَالْمَشْي إِلَى صَلَاة الْعِيد أفضل من الرّكُوب لِأَن الْمَشَقَّة أَكثر وثواب الْعِبَادَة على قدر الْمَشَقَّة