Skip to content

تحسين القبيح وتقبيح الحسن تقبيح الخصيان

تحسين القبيح وتقبيح الحسن

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٦٥

وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو الطّيب سهل بن أبي سهل الصعلوكي يَقُول: مَا كنت أعرف سَبَب رقص الصُّوفِيَّة حَتَّى سَمِعت قَول أبي الْفَتْح البستي الْكَاتِب: يَقُولُونَ ذكر الْمَرْء يحيا بنسله ... وَمَا أَن لَهُ ذكر إِذا لمي كن نسل فَقلت لَهُم: نسلي بَدَائِع حكمتي ... فَإِن فاتنا نسل، فَإنَّا بهَا نسلوا فكدت أرقص طَربا لحسنه، وَعلمت أَن الْكَلَام الْحسن يرقص.

تقبيح المماليك

من أَمْثَال الْعَرَب: " لَيْسَ عبد بِأَخ لَك ". وَمن أَمْثَال الْعَامَّة: " الْحر حر وَإِن مَسّه الضّر، وَالْعَبْد عبد وَإِن مَشى على الدّرّ ". وَمن أَمْثَال أهل بَغْدَاد: " مَا أطيب الْغناء لَوْلَا العبيد وَالْإِمَاء ". وَقَالَ بشار بن برد: الْحر يلحى، والعصا للْعَبد ... وَلَيْسَ للملحف غير الرَّد وَقَالَ يزِيد بن مُحَمَّد المهلبي من قصيدة رثى بهَا المتَوَكل: إِن العبيد إِذا أذللتهم صلحوا ... على الهوان، وَإِن أكرمتهم فسدوا مَا عِنْد عبد لمن رجّاه من فرج ... وَلَا على العَبْد، عِنْد الْخَوْف، مُعْتَمد فَاجْعَلْ عبيدك أوتاداً تشججها ... لَا يثبت الْبَيْت مَا لم يقرع الوتد وَقَالَ أَبُو الطّيب المتنبي: لَا تشتر العَبْد إِلَّا والعصا مَعَه ... إِن العبيد لأنجاس مناكيد

تقبيح الخصيان

كَانَ يُقَال: من جب زبه ذهب لبه. وَفِي ذَلِك يَقُول المتنبي: وَقد كنت أَحسب قبل الخصى ... بِأَن الرؤوس مقرّ النهى فَلَمَّا نظرت إِلَى عقله ... وجدت النهى كلهَا فِي الخصى