Skip to content

تحسين القبيح وتقبيح الحسن تقبيح الكتب والدفاتر

تحسين القبيح وتقبيح الحسن

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥٠

تقبيح الْكتب والدفاتر

سَمِعت أَبَا الْحسن الماسرجسي الْفَقِيه يَقُول: كَانَ شَيخنَا أَبُو عَليّ ابْن أبي هُرَيْرَة يَقُول: من تأدب من الْكتاب صحف الْكَلَام، وَمن تفقه من الْكتاب غيّر الْأَحْكَام، وَمن تنجّم من الْكتاب أَخطَأ الْأَيَّام، وَمن تطبب من الْكتاب قتل الْأَنَام. وَكَانَ يُقَال: علم لَا يعبر مَعَك الْوَادي لَا يعمر بك النادي. وينشد فِي مَعْنَاهُ: إِنِّي لأكْره علما لَا يكون معي ... إِذا خلوت بِهِ فِي جَوف حمّام وينشد فِيهِ أَيْضا: لَيْسَ بِعلم مَا حوى القمطر ... مَا الْعلم إِلَّا مَا حواه الصَّدْر وأنشدني الْأَمِير صَاحب الْجَيْش أَبُو المظفر نصر بن نَاصِر الدّين فذكرني مَا نسيت مِنْهَا: صَاحب الْكتب ترَاهُ أبدا ... غير ذِي فهم، وَلَكِن ذَا غلط كلما فتشته عَن علمه ... قَالَ علمي يَا خليلي فِي سفط فِي كراريس جِيَاد أحكمت ... وبخط، أَي خطّ، أَي خطّ