القواعد في توحيد العبادة
حتى لا يتشبه بالمشركين الذين يسجدون للقبور، ففي الصحيح أنه قال: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" (١)، إلى أمثال ذلك مما فيه تجريد التوحيد لله رب العالمين، الذي أنزل الله به كتبه، وأرسل به رسله .. والصلاة إلى الشمس والقمر والكواكب والسجود إليها ذريعة إلى السجود لها" (٢).
ويقول ﵀: "ولأن الصور قد تعبد من دون الله، وفيها مضاهاة لخلق الله، فالصلاة عندها تشبه بمن يعبدها ويعظمها، لا سيما إن كانت الصورة في جهة القبلة، فإن السجود إلى جهتها يشبه السجود لغير الله" (٣).
ويقول أيضًا: "فينبغي للمصلي أن يتجنب استقبال الأمكنة الخبيثة، والمواضع الردية، ألا ترى أنا نهينا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، فكيف إذا كان البول والغائط والشياطين ومواضع ذلك في القبلة وقت الصلاة" (٤).
الثانية: أن يكون الشيء الذي بين المصلي والقبلة مما أمر به ورغب فيه؛ كوضع السترة للصلاة إليها؛ لكون ذلك علامة على موضع سجوده، فيمتنع المارة من المرور فيما بينه وبين القبلة (٥)؛ لما روي عن النبي ﷺ من حديث سهل بن سعد الساعدي (٦) ﵁ قال: (كان بين