Skip to content

القواعد في توحيد العبادة تمهيد في أحوال التوجه والاستقبال

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٩١

فإذا توسط بين المصلي والقبلة شيء، بحيث تكون القبلة هي المقصودة في الأصل، ولكنه جعل شيئًا بينه وبين جهة القبلة، فهذه فيها تفصيل؛ إذ الأصل في استقبال الأشياء الإباحة ما دام المصلي متوجهًا إلى القبلة، وقاصدًا لها، ولكن قد يختلف الحكم في بعض الصور:

الأولى: أن يكون الشيء الذي بين المصلي والقبلة مما نهي عن استقباله حال الصلاة؛ وإن لم يقصد المصلي استقباله؛ كاستقبال النار (١)، والقبر (٢)، والأصنام، والتصاوير (٣)؛ لكونها هيئة فيها مشابهة المشركين، وكذا استقبال الأماكن النجسة، والمستقذرة؛ كالحش والمجزرة، والطريق (٤) وجميع ما يشوش فكر المصلي، فكل هذه الأشياء مما نهي عن استقبالها حال الصلاة سواء بقصد أو بدون قصد (٥).

يقول الإمام ابن تيمية: "ونهى أن يستقبل الرجل القبر في الصلاة