Skip to content

القواعد في توحيد العبادة تمهيد في أحوال التوجه والاستقبال

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٩٠

فلا يجب عليه استقبال القبلة لعدم أمنه، وكذلك صلاة المسافر للنافلة فقد رُخِّص له في عدم استقبالها مراعاة للمشقة أثناء السفر (١).

يقول الإمام ابن قدامة (٢) بعد نقله لكلام الخرقي (٣): "ولا يصلى في غير هاتين الحالتين -أي: حالة الخوف وحالة السفر- فرضًا ولا نافلة إلا متوجهًا إلى الكعبة": "قد ذكرنا أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة، ولا فرق (٤) بين الفريضة والنافلة؛ لأنَّه شرط للصلاة، فاستوى فيه الفرض والنفل؛ كالطهارة والستارة؛ ولأن قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] عام فيهما جميعًا" (٥).

وقال الإمام ابن عبد البر: "فالواجب أن لا يصلي إلى غير القبلة إلا في الحال التي وردت بها السُّنَّة لا تتعدى" (٦).