Skip to content

القواعد في توحيد العبادة تمهيد في أحوال التوجه والاستقبال

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٨٩

تمهيد في أحوال التوجه والاستقبال:

الناظر في كتب أهل العلم ﵏ يجد أنهم قسموا التوجه والاستقبال إلى أقسام شتى، وفيما يلي أذكر ما وقفت عليه من تلك الأقسام مع بيان أمثلتها وأقوال أهل العلم فيها، فأقول وبالله التوفيق:

لقد تكلم أهل العلم في طبيعة التوجه والاستقبال الذي يقارن أحوال الإنسان سواء كانت عبادة أو عادة، وذكروا أنه على أحوال:

أولًا الذي يتصور من التوجه والاستقبال في الشرع أنه إما يكون إلى جهة القبلة -وهي الكعبة (١) -، أو أن يكون إلى غير جهة الكعبة، فإن كان إلى جهة القبلة؛ فله ثلاثة أحوال:

الأول: استقبال واجب في حال العلم بجهة القبلة، وحال الاستطاعة، والأمن، وحالة الحضر والإقامة؛ كاستقبال المصلي للقبلة في الصلاة، ويخرج بذلك صلاة الجاهل بجهة القبلة، فإنَّه يصلي حسب اجتهاده وإن كان هو في الواقع لم يصب القبلة (٢)، وكذا صلاة الخائف،