Skip to content

طلبة الطلبة كتاب الصرف

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Printed page ١١٥

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ طَوْقَ ذَهَبٍ مُفَضَّضٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَاخْتَصَمَا إلَى شُرَيْحٍ فَأَفْسَدَ الْبَيْعَ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْرِفْ الْمُسَاوَاةَ فِي الذَّهَبِ وَالزِّيَادَةَ بِمُقَابِلَةِ الْفِضَّةِ وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ «بَعَثَ يَوْمَ خَيْبَرَ سَعْدَيْنِ يَعْنِي رَجُلَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْمُهُ سَعْدٌ أَحَدُهُمَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكٌ وَسَعْدٌ آخَرُ فَبَاعَا غَنَائِمَ ذَهَبٍ كُلُّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ تِبْرٍ بِثَلَاثَةِ مَثَاقِيلَ عَيْنٍ فَالتِّبْرُ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوبُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ أَرْبَيْتُمَا فَرَدَّا فَدَلَّ أَنَّ الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ فِي هَذَا سَوَاءٌ» .

(غ ل ل) : وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أَتَانِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ فَصَرَفْت لَهُ دَرَاهِمَ وَافِيَةً بِدَنَانِيرَ أَيْ أَمَرَنِي بِبَيْعِ دَرَاهِمَ جَيِّدَةٍ تَامَّةٍ كَانَتْ لَهُ بِدَنَانِيرِ رَجُلٍ فَفَعَلْت ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ هُوَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِيمَا ظُنَّ أَيْ تَبَدَّلَ الْمَجْلِسُ ثُمَّ جَاءَنِي فَقَالَ اشْتَرِ بِهَا غَلَّةً أَيْ اشْتَرِ لِي بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ تَرُوجُ فِي الْبَلَدِ دُونَ نَقْدِ بَيْتِ الْمَالِ فَجَعَلْت أَطْلُبُ الرَّجُلَ الَّذِي صَرَفْت عِنْدَهُ أَيْ ذَلِكَ الْعَاقِدَ الْأَوَّلَ فَقَالَ هَذَا الْمُوَكِّلُ لَا عَلَيْك أَنْ لَا تَجِدَهُ وَإِنْ وَجَدْته فَلَا أُبَالِي أَيْ سَوَاءٌ فَعَلْت هَذَا مَعَ الْعَاقِدِ الْأَوَّلِ أَوْ مَعَ إنْسَانٍ آخَرَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْك وَهُوَ جَائِزٌ يَعْنِي لَيْسَ هَذَا بِاسْتِبْدَالٍ بِبَدَلِ الصَّرْفِ بَلْ مَضَى الْعَقْدُ الْأَوَّلُ فَهَذَا عَقْدٌ مُبْتَدَأٌ.

وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بِعْت جَامَ فِضَّةٍ بِوَرِقٍ أَقَلَّ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْت: الْحَاجَةُ، فَقَالَ: رُدَّ الْوَرِقَ إلَى أَهْلِهَا وَخُذْ إنَاءَك فَعَارِضْ بِهِ: أَيْ افْسَخْ ذَلِكَ الْعَقْدَ فَإِنَّهُ رِبًا ثُمَّ بِعْهُ بِعَرَضٍ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ رِبًا.

وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ ﵁ عَنْ الْمَصُوغِ أَصُوغُهُ وَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: وَزْنًا بِوَزْنٍ قُلْت إنِّي أَبِيعُهُ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَلَكِنْ آخُذُ أَجْرَ عَمَلِي؟ قَالَ: إنَّمَا عَمِلْت لِنَفْسِك فَلَا تَزْدَدْ شَيْئًا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﵇ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْفِضَّةِ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، ثُمَّ قَالَ: الْآخِذُ وَالْمُعْطِي وَالْكَاتِبُ وَالشَّاهِدُ فِيهِ شُرَكَاءُ» أَيْ فِي الْإِثْمِ.

(ن ف ي) : وَعَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ وَلَا خَيْرَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أَيْ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ مِنْ كِفَّتَيْ الْمِيزَانِ فَقُلْت إنِّي سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ لَيْسَ فِي يَدٍ بِيَدٍ رِبًا فَمَشَى إلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ لَهُ أَسَمِعْت مِنْ النَّبِيِّ ﵇ مَا لَمْ نَسْمَعْ فَقَالَ لَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ثُمَّ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا أُفْتِي بِهِ أَبَدًا وَهَذَا دَلِيلُ رُجُوعِهِ عَنْهُ» وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ يَدًا بِيَدٍ بِالْفَضْلِ فَخَرَجَ خَرْجَةً إلَى عُمَرَ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا رِبًا وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ اسْتَخْلَفَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَجَرَةَ الْأَزْدِيُّ