طلبة الطلبة
[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]
(ف ر ض) : الْفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ وَهِيَ الْمُقَدَّرَةُ وَالْفَرْضُ التَّقْدِيرُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] أَيْ مُقَدَّرًا فَالْفَرَائِضُ الْأَنْصِبَاءُ الْمُقَدَّرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِأَصْحَابِهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ ﴿فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١] .
(ع ص ب) : وَالْعَصَبَةُ قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَصَبَ الْقَوْمُ بِفُلَانٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ قَالَ ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ هُوَ الذَّكَرُ الَّذِي يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ بِذُكُورٍ أَيْ يَتَوَصَّلُ يُقَالُ أَدْلَى دَلْوَهُ أَيْ أَرْسَلَهَا وَأَدْلَى بِحُجَّتِهِ أَتَى بِهَا وَأَدْلَى بِمَالِهِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْ رَفَعَهُ إلَيْهِ وَأَدْلَى إلَيْهِ بِرَحِمِهِ أَيْ تَوَصَّلَ وَذَوُو الْأَرْحَامِ يَرِثُونَ عِنْدَنَا بِالتَّعْصِيبِ أَيْ نَجْعَلُهُمْ كَالْعَصَبَةِ وَعِنْدَ قَوْمٍ بِالتَّنْزِيلِ أَيْ بِإِنْزَالِهِمْ مَنَازِلَ أُصُولِهِمْ الَّتِي بِهَا يَتَّصِلُونَ بِالْمَيِّتِ ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] قَالُوا كَلِمَةُ فَوْقَ صِلَةٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] .
(ش ب ب) : وَمَسَائِلُ التَّشْبِيبِ مِنْ قَوْلِهِمْ شَبَّبَ بِالْمَرْأَةِ أَيْ قَالَ فِيهَا شِعْرًا مُطْرِبًا وَهُوَ مِنْ الشَّبَابِ بِالْفَتْحِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ الشَّابِّ أَيْ هُوَ عَمَلُ أَهْلِ الشَّبَابِ وَقِيلَ التَّشْبِيبُ هُوَ التَّنْشِيطُ مَأْخُوذٌ مِنْ شِبَابِ الْفَرَسِ بِكَسْرِ الشِّينِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ أَنْ يَنْشَطَ وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ تَنَشَّطَ الشَّارِعُ فِيهَا وَقِيلَ هُوَ مِنْ شَبَّ النَّارَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَوْقَدَهَا أَيْ هِيَ تُذْكِي الْخَاطِرَ.
(ور ث) : وقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] الرَّجُلُ هَاهُنَا هُوَ الْمَيِّتُ وَقَوْلُهُ يُورَثُ أَيْ يُنَالُ مِيرَاثُهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ قَوْلِك وَرِثَ لَا مِنْ قَوْلِك أَوْرَثَ وَيَصِحُّ فِعْلُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ تَقُولُ وَرِثْت فُلَانًا وَلَا تَقُولُ وَرِثْت مِنْ فُلَانٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ [النساء: ١١] وَقَالَ ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ [النساء: ١٧٦] وَقَالَ ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُد﴾ [النمل: ١٦] وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ رِوَايَةً مَشْهُورَةً وَظَنَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ نُوَرِّثُ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ لَا نُوَرِّثُ أَمْوَالَنَا وَرَثَتَنَا وَالصَّحِيحُ الْمَنْقُولُ لَا نُورَثُ أَيْ لَا يَرِثُنَا أَحَدٌ وَقَوْلُهُ ﴿يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] أَيْ يُنَالُ إرْثُهُ عَلَى كَوْنِهِ مَيِّتًا لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ وَالْكَلَالَةُ مَصْدَرُ الْكَلِّ وَهُوَ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ لَهُ بَلْ لَهُ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنْ قَوْلِك تَكَلَّلَ بِهِ الشَّيْءُ أَيْ أَحَاطَ بِهِ فَتَفَهَّمْهُ فَقَدْ شَرَحْت الْآيَةَ شَرْحًا شَافِيًا ﴿وَوَرِثَهُ﴾ [النساء: ١١] أَيْ بَقِيَ بَعْدَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ وَاَللَّهُ الْوَارِثُ أَيْ بَعْدَ فِنَاءِ خَلْقِهِ وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ.
(هـ ل ك) : وَرَجُلٌ هَلَكَ أَيْ مَاتَ.
(ح ب ر) : وَفِي الْخَبَرِ «مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» أَيْ الْعَالِمُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا.
(ح ص ي) : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَكُنْ بِاَلَّذِي يَجْعَلُ فِي مَالٍ وَاحِدٍ نِصْفَيْنِ وَثُلُثًا أَوْ ثُلُثَيْنِ وَنِصْفًا فَلَوْ قَدَّمُوا مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَأَخَّرُوا مَا أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قَطُّ الْإِحْصَاءُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ الْعَدَدِ وَعَالِجٌ اسْمُ مَوْضِعٍ مَعْرُوفٍ فِي الْعَرَبِ وَالْعَوْلُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ الزِّيَادَةُ وَالِارْتِفَاعُ وَهُوَ أَنْ يُجَاوِزَ سِهَامُ الْمِيرَاثِ سِهَامَ