طلبة الطلبة
عَجُوزٌ تَرَجَّى أَنْ تَكُونَ فَتِيَّةً ... وَقَدْ لَحِبَ الْجَنْبَانِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ
تَدُسُّ إلَى الْعَطَّارِ مِيرَةَ أَهْلِهَا ... وَهَلْ يُصْلِحُ الْعَطَّارُ مَا أَفْسَدَ الدَّهْرُ
وَمَا غَرَّنِي إلَّا خِضَاب بِكَفِّهَا ... وَكُحْلٌ بِعَيْنَيْهَا وَأَثْوَابُهَا الصُّفْرُ
بَنَيْتُ بِهَا قَبْلَ الْمِحَاقِ بِلَيْلَةٍ ... فَصَارَ مِحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ
تَرَجَّى أَيْ تَرْجُو وَالْفَتِيَّةُ تَأْنِيثُ الْفَتِيِّ وَهُوَ الشَّابُّ وَلَحِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ نَحَلَ لِلْكِبَرِ وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ أَيْ صَارَ أَحْدَبَ وَكَذَلِكَ حَدِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ ارْتِفَاعٌ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] أَيْ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ تَدُسُّ أَيْ تَحْمِلُ عَنْ خُفْيَةٍ وَالدَّسُّ الْإِخْفَاءُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ إلَى الْعَطَّارِ لِشِرَاءِ الْعِطْرِ مِيرَةَ أَهْلِهَا أَيْ طَعَامَهُمْ الَّذِي قَدْ مِيرَ أَيْ حُمِلَ مِنْ مَوْضِعٍ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ [يوسف: ٦٥] بَنَيْت بِهَا أَيْ نَقَلْتهَا إلَى بَيْتِي قَبْلَ الْمِحَاقِ وَهُوَ آخِرُ الشَّهْرِ حَتَّى يَمْحَقَ الْهِلَالُ بِلَيْلَةٍ فَانْمَحَقَ عَلَيَّ الشَّهْرُ كُلُّهُ وَأَظْلَمَ لِوَحْشَتِهَا.
(ط ر د) : وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُطَارِدُ بُثَيْنَةَ طِرَادًا شَدِيدًا عَلَى إجَّارٍ لَهُ يَعْنِي يُرَاقِبُهَا وَيُلَاحِظُهَا كَمَا يُطَارِدُ الْإِنْسَانُ قِرْنَهُ فِي الْقِتَالِ عَلَى إجَّارٍ لَهُ أَيْ عَلَى سَطْحٍ لَهُ فَقَالُوا لَهُ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ أُلْقِيَ فِي قَلْبِهِ نِكَاحُ امْرَأَةٍ فَلْيَنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا» أَيْ أَوْلَى أَنْ يُؤَلَّفَ بَيْنَهُمَا بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَقَدْ أَدَم اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَآدَمَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ أَيْضًا.
(ش ع ر) : قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي الْحَائِضِ إنَّ الزَّوْجَ يَجْتَنِبُ شِعَارَ الدَّمِ وَالشِّعَارُ هُوَ الْفَرْجُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لِبَاسُهُ وَالشِّعَارُ مَا يَلِي الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ أَوْ كَأَنَّهُ مَعْلَمُهُ وَالشِّعَارُ الْعَلَامَةُ وَالْمَشَاعِرُ الْمَعَالِمُ.
بَعَثَ النَّبِيُّ ﵇ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ ﵁ هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا.
(وط ط) : قَوْمٌ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطِيهِمْ أَصْلُهُ تَوَاطُؤُهُمْ أَيْ تَوَافُقُهُمْ ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٧] أَيْ لِيُوَافِقُوا
[كِتَابُ التَّحَرِّي]
(ح ر و) : التَّحَرِّي الْقَصْدُ وَقِيلَ الطَّلَبُ وَيُرَادُ بِهِ طَلَبُ الصَّوَابِ هَاهُنَا وَقِيلَ هُوَ الْتِمَاسُ الْأَحْرَى أَيْ الْأَوْلَى وَيُقَالُ فُلَانٌ حَرِيٌّ بِكَذَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ أَيْ خَلِيقٌ وَالِاثْنَانِ حَرِيَّانِ وَالْجَمْعُ أَحْرِيَاءُ وَهُوَ حَرَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ مَقْصُورًا كَذَلِكَ وَيَسْتَوِي فِيهِ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْحَرَى بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَالْقَصْرِ وَهُوَ النَّاحِيَةُ يُقَالُ لَا تَطُرْ بِضَمِّ الطَّاءِ حَرَانَا أَيْ لَا تَقْرَبْ مَا حَوْلَنَا وَلَا تَدُرْ بِنَاحِيَتِنَا وَحِرَاءُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالْمَدِّ جَبَلٌ بِمَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ عَلَى طَرَفٍ مِنْهَا وَنَاحِيَةٍ بِهَا فَالتَّحَرِّي هُوَ