منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
(ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم (، قال: فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام (١).
وهذا أبو أمامة الباهلي ﵁ عندما ذهب يدعو قومه آذوه وحرموه الماء وصبر (٢). وأيضاً عروة بن مسعود ﵁ الذي قال عنه رسول الله ﷺ: (مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه ((٣)، فعندما دعا قومه من ثقيف آذوه ونالوا منه فحلم عنهم وصبر فقتلوه.
وقد أوذي رسول الله ﷺ كثيراً، فعن عبدالله (٤) يقول: قسم رسول الله ﷺ قسمة فقال رجل من القوم: إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه، فقال: (يرحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ((٥).
ز) الشاهد السابع: مخاطبة عقل المدعو:
إن وجود أحاديث عن الرسول ﷺ تخاطب عقل المدعو لهي أساس قوي لما يقوم به الصحابة ﵃ في دعوتهم الناس بحث العقل على التفكير والمقارنة،