Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ز) الشاهد السابع: مخاطبة عقل المدعو

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٠٥

فعن أنس ﵁ أن رجلاً قال: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: (أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ ((١).

ولو تأملنا قصة إسلام طلحة بن عبيد الله والتي أوردها ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المحزمي أن قريشاً قالت: قيضوا لكل رجل من أصحاب محمد ﷺ رجلاً يأخذه، فقيضوا لأبي بكر ﵁ طلحة بن عبيد الله فأتاه وهو في القوم فقال أبو بكر ﵁: إلام تدعوني؟ قال طلحة: أدعوك إلى عبادة اللات والعزى، قال أبو بكر الصديق: من اللات والعزى؟ قال طلحة: بنات الله، قال أبو بكر: فمن أمهن؟ فسكت طلحة وقال لأصحابه: أجيبوا، فسكتوا، فقال طلحة: قم يا أبا بكر فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فأخذه أبو بكر بيده إلى الرسول ﷺ وقد أسلم.

فلو تأملنا حديث أنس ﵁ وقصة إسلام طلحة لوجدنا فيها تشابهاً كبيراً؛ فمخاطبة العقل لدى المدعو وحثه على التفكير أمر مطلوب في الدعوة، وقد قام به رسول الله ﷺ وأصحابه، وذلك لمناقشة عقول المشركين وحتى يستحثوا هذه العقول على التفكر ليخرجوها من الجمود والتحجر إلى النور والحرية الحقة.