Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ز) الشاهد السابع: بيان عزة الإسلام في الدعوة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٨٣

"أي: اتركوهم وشأنهم فلا تأسروهم ولا تحصروهم ولا تقتلوهم" (١). هذه الآيات أصل لما قام به علي بن أبي طالب ﵁ في مقاتلة المشركين.

ز) الشاهد السابع: بيان عزة الإسلام في الدعوة:

قال ﷾: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (٢)، ومن هذا كتاب خالد بن الوليد إلى أهل فارس، فعن أبي وائل ﵁ قال: كتب خالد بن الوليد ﵁ إلى أهل فارس يدعوهم إلى الإسلام: "بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران (٣) وملأ فارس، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإنا ندعوكم إلى الإسلام، فإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، فإن أبيتم فإن معي قوماً يحبون القتل في سبيل الله كما تحب فارس الخمر، والسلام على من اتبع الهدى" (٤). ففي كتاب خالد بن الوليد هذا دعوة للإسلام "ندعوكم إلى الإسلام" مع عزة وقوة "وأنتم صاغرون"، وفي الآية السابقة أصل وأساس لما قام به خالد بن الوليد ﵁. وامتثالاً لقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (٥)، لم يدع خالد بن الوليد ﵁ الفرس إلى السلم والموادعة لأنه يعلم أن الإسلام هو الأعلى ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ بل طلب منهم الخضوع لحكم الإسلام وهم صاغرون كما في كتابه إلى هرمز صاحب