Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب هـ) الشاهد الخامس: الإجارة من أجل الدعوة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٧٩

أروى بنت عبد المطلب فقال: تبعت محمداً وأسلمت لله، فقالت له أمه: إن أحق من آزرت وعضدت خالك، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه، فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة، ثم قالت: أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن، فقال طليب: فإني أسألك بالله إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فقالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وكانت تعضد النبي ﷺ بلسانها وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره (١). فهذا طليب ﵁ بعد إسلامه مباشرة ذهب إلى والدته ليدعوها إلى الإسلام، وفي تأكيد هذا الأمر ورد في القرآن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٢)، فأمر الله ﷾ المؤمنين بأن يتقوا النار هم وأهلوهم قبل أي أحد آخر.

هـ) الشاهد الخامس: الإجارة من أجل الدعوة:

قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣). وعلى هذا الأساس كانت دعوة أبي ذر ﵁ لحويطب بن عبد العزى، قال حويطب: لما دخل رسول الله ﷺ