Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب د) الشاهد الرابع: الاهتمام بدعوة ذوي القربى

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٧٨

فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم، ثم أتتني صاحبتي فقلت: إليك عني فلست مني ولست منك، قالت: لِمَ بأبي أنت وأمي؟، قال: قد فرق بيني وبينك الإسلام وتابعت دين محمد ﷺ، قالت: فديني دينك، قال فقلت: فاذهبي إلى حمى ذي الشرى (١) فتطهري، فذهبت فاغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت (٢). فكان أول من أنذر الطفيل ﵁ عشيرته الأقربين وهما والده وزوجته وهما الأقرب فالأقرب، قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، "أي الأقرب فالأقرب" (٣)، وقال الإمام الطبري: "الأقربين إليك قرابة" (٤)،

ويقول الحافظ ابن كثير: "هم الأدنين إليه" (٥). ويوضح الإمام الشوكاني سبب تخصيص الأقربين "لأن الاهتمام بشأنهم أولى وهدايتهم إلى الحق أقوم" (٦).

ومن هذا أيضاً دعوة طليب بن عمير ﵁ لأمه أروى بنت عبدالمطلب عمة رسول الله ﷺ والتي ذكرها ابن سعد في "الطبقات" قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ثم خرج فدخل على أمه