Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: الصابئة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٥٠

وينكرون البعث بعد الموت، قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ (٢). وكذلك ينكرون إرسال الرسل وبعث الرسول ﷺ، فقد قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ (٣).

وبهذا يكون الوثنيون قد أشركوا مع الله أصنامهم وأولياءهم والشياطين وصرفوا عبادتهم أو جزءاً منها إلى هذه الآلهة، وإن كانوا يؤمنون بوجود الله ﷾ الخالق المدبر الرازق، إلا أنهم يجعلون معه آلهة يحبونهم كحب الله ويساوونهم بالله، ولا يؤمنون بالرسل من الناس.

ثانياً: الصابئة:

"الصابئ معناها الخارج من دين إلى دين، وكان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي ﷺ قد صبأ، عنوا أنه خرج من دين إلى دين، وكانت العرب تسمي الرسول ﷺ الصابئ" (٤). ويذكر الفراهيدي: "أن الصابئين قوم دينهم شبيه بدين النصارى؛ إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، ويزعمون