Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: الصابئة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٥١

أنهم على دين نوح وهم كاذبون" (١)، ويقول الفيروزآبادي: "إن قبلتهم من مهب الشمال" (٢)، وقيل: "إنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، ونسبتهم إليه" (٣)، إلا أن الطبري يذكر "أنهم نسبوا إلى صابئ بن متوشلخ بن أخنوخ وذلك قبل نوح ﵇، وهم من أرسل إليهم؛ وأخنوخ هو إدريس ﵇ ((٤).

وبناءً على ذلك تكون الصابئة من أقدم الديانات الموجودة الآن والتي لها أتباع وإن قلوا، وقد ذكرهم القرآن الكريم في ثلاثة مواضع في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى﴾ (٥)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾ (٦)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (٧).

والصابئة تفترق إلى أربع فرق: أصحاب الروحانيات، وأصحاب الهياكل، وأصحاب الأشخاص، والحرنانية (٨)، وكل منهم له مذهبه الخاص، وطريقة عبادته واعتقاده، والذي يختلف به عن الطريقة الأخرى، وسوف نذكرهم باختصار: