Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الخاصية الرابعة: منهج الصحابة ﵃ معتمد على السماحة وعدم التكلف

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤٠٢

فجميع ما ينسب إلى الصحابة من فضل هو منسوب لمنهجهم، وقد تبين ذلك في خروج البدع والخلافات المذهبية بعد ذهاب الصحابة جميعهم، فقد كان وجودهم ركيزة ثابتة تحمي الأمة من الانحراف إلى أن ذهبوا فأتى الأمة ما توعد، كما أخبر الرسول ﷺ.

الخاصية الثالثة: العقيدة الصافية النقية لدى أصحاب المنهج:

مما لا شك فيه أن العقيدة السليمة الصافية تنعكس على تصرفات معتقديها وأعمالهم، وطريقة حياتهم وعبادتهم، وهذه الخاصية تنعكس على منهج صحابة رسول الله ﷺ؛ لأن عقيدتهم أصح العقائد وأسلمها وأنقاها، لم يخلطوا بين الإسلام وغيره لسلامة قلوبهم، قال ابن مسعود ﵁: (إن الله نظر في قلوب أصحابه فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيئ ((١).

الخاصية الرابعة: منهج الصحابة ﵃ معتمد على السماحة وعدم التكلف:

إن أكثر ما يعيق مسيرة الدعوة التكلف فيها وفي إجراءاتها وعلومها ونظرياتها؛ مما يزيد الحمل والعبء على الداعي ويبعده عن السماحة التي بدورها قد تكون موصلة للدعوة أفضل من غيرها، وهذه السماحة هي ما تميز